وقال في "الخلاصة": عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي بنون، أبو عبد الله الدمشقي الزاهد، قال أحمد: لم يكن بالقوي، وقال يعقوب بن شيبة: كان رجل صدق، وقال دحيم: ثقة يرمى بالقدر، قال في "التقريب" في ترجمته: صدوق يخطئ، ويرمى بالقدر، وتغير بأَخَرَة.
وقال الذهبي في "الميزان" في ترجمته: وثقه دحيم، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال أبو داود: كان فيه سلامة، وكان مجاب الدعوة، وقال أبو حاتم: ثقة، وقال صالح جزرة: قدري صدوق.
وقد أخرج الترمذي (١) حديث ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر"، وحسنه، وقد وثق الفلاس ابن ثوبان.
وأما ما ادعوا من جهالة أبي عائشة، فقد قال الحافظ في "تهذيب التهذيب": روى عنه مكحول وخالد بن معدان، وكذا قال في "الخلاصة"، فارتفعت الجهالة برواية اثنين عنه.
قال الشيخ النيموي في "آثار السنن"(٢): وأعلَّه البيهقي في "سننه الكبرى"(٣) بأنه خولف راويه في موضعين في رفعه، وفي جواب أبي موسى، والمشهور أنهم أسندوه إلى ابن مسعود فأفتاهم بذلك، ولم يسنده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، انتهى.
قلت: الجمع ممكن, لأن أبا موسى كان عنده فيه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -، لكنه تأدب مع ابن مسعود، فأسند الأمر إليه مرة، فلما أفتاهم ذكره أبو موسى مرة أخرى، وأيد ما قاله ابن مسعود بإسناده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا الموقوف عن ابن مسعود في حكم المرفوع, لأن هذا لا يمكن أن يكون من جهة