ما روي عن الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه قال: ينبغي أن يخطب خطبة خفيفة يفتتح فيها بحمد الله تعالى ويثني عليه، ويتشهد ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويعظ، ويذكر، ويقرأ سورة، ثم يجلس جلسة خفيفة، ثم يقوم، فيخطب خطبة أخرى، يحمد الله وُيثني عليه، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويدعو للمؤمنين والمؤمنات، ويكون قدر الخطبة قدر سورة من طوال المفصل، انتهى.
قلت: وظاهره أن قراءة القرآن سنَّة في الأولى من الخطبتين، ولكن حكى صاحب "البحر" عن "التجنيس"، قال: قال في "التجنيس": أن الثانية كالأولى إلَّا أنه يدعو للمسلمين مكان الوعظ، وظاهره أنه يسن قراءة آية في الثانية كالأولى، انتهى.
(قالت) أي بنت حارثة: (وكان تنور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتنورنا واحدًا) قال النووي: إشارة إلى حفظها ومعرفتها لأحوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وقربها من منزله.
(قال أبو داود: قال روح (٢) بن عبادة، عن شعبة قال: بنت حارثة بن النعمان) بزيادة التاء في حارث، (وقال ابن إسحاق (٣): أم هشام بنت حارثة بن النعمان) بزيادة كنيتها وزيادة التاء في حارث.
(١) وفي نسخة: "ابنة". (٢) أورد روايته البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة" (٣/ ٣٩) رقم (٢١٩٣)، وعزاه إلى أحمد بن منيع في "مسنده". (٣) أخرج روايته أحمد في "مسنده" (٦/ ٤٣٥)، ومُسلم في "صحيحه" (٨٧٣)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٢٨٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٢١١)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ١١٥).