٧٦٧ - (حدثنا القعنبي قال: قال مالك) بن أنس الإِمام: (لا بأس بالدعاء في الصلاة في أوله (١) وأوسطه وفي آخره في الفريضة وغيرها) قال في "المدونة"(٢): قال مالك: ولا بأس بأن يدعو الرجل لجميع حوائجه في المكتوبة حوائج دنياه وآخرته في القيام والجلوس والسجود، قال: وكان يكرهه في الركوع، وقال في محل آخر: كان مالك يكره الدعاء في الركوع، ولا يرى به بأسًا في السجود، قلت لابن القاسم: أرأيت مالكًا حين كره الدعاء في الركوع كان يكره التسبيح في الركوع؟ قال: لا، وقال في "مختصر الخليل"(٣): ودعا بما أحب وإن لدنياه وسمى من أحب، ولو قال: يا فلان فعل الله بك كذا، لم تبطل.
٧٦٨ - (حدثنا القعنبي، عن مالك) بن أنس الإِمام، (عن نعيم) مصغرًا (ابن عبد الله المجمر) بإسكان الجيم صفة لعبد الله, لأنه كان يأخذ المجمرة قدام عمر، وقيل: لأنه كان يجمر مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي يبخره، (عن علي بن يحيى الزرقي) بضم الزاي وفتح الراء بعدها قاف، (عن أبيه) يحيى بن خلاد، (عن رفاعة بن رافع الزرقي قال: كنا يومًا نصلي)(٤) قال الحافظ: أفاد بشر بن
(١) أي: أول قيام الليل، وأوسطه؛ لأن خير الأمور أوسطها، وآخره؛ لأن الدعاء فيه أسمع، قاله ابن رسلان، قلت: وهو الأوجه بما شرح به الشيخ لمناسبة الضمير، وإلَّا فكلام الشيخ أظهر. (ش). (٢) (١/ ١٠٠ و ٧٤). (٣) (١/ ٢٩٠). (٤) أخرجه الطبراني، وبَيَّن أن الصلاة كانت المغرب، وسنده لا بأس به ("المعجم الكبير" ٥/ ٤١، رقم ٤٥٣٢)، وأصله في "البخاري" بدون ذكر العطاس. (ش).