قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا جعلت بين يديك مثل مؤخرة الرحل).
قال النووي (١): المؤخرة بضم الميم وكسر الخاء وهمزة ساكنة، ويقال: بفتح الخاء مع فتح الهمزة وتشديد الخاء، ومع إسكان الهمزة وتخفيف الخاء، ويقال: آخرة الرحل بهمزة ممدودة وكسر الخاء، فهذه أربع لغات، وهي العود الذي في آخر الرحل، انتهى.
(فلا يضرك من مرَّ بين يديك)(٢) أي وأنت في الصلاة، قال في "البدائع"(٣): والمستحب لمن يصلي في الصحراء أن ينصب بين يديه عودًا، أو يضع شيئًا أدناه طول ذراع كيلا يحتاج إلى الدرء، وإنما قدرناه بذراع طولًا دون اعتبار العرض، وقيل: ينبغي أن يكون في غلظ أصبع لقول ابن مسعود: "يجزئ من السترة السهم".
٦٨٤ - (حدثنا الحسن بن علي) الخلال، (نا عبد الرزاق) بن همام، (عن ابن جريج، عن عطاء قال: آخرة الرحل: ذراع (٤) فما فوقه).
٦٨٥ - (حدثنا الحسن بن علي، ثنا ابن نمير) عبد الله، (عن عبيد الله،
(١) "شرح صحيح مسلم" (٢/ ٤٥٩). (٢) ولفظ مسلم والترمذي: "وراء ذلك"، "ابن رسلان". (ش). (٣) "بدائع الصنائع" (١/ ٥١٠). (٤) وبه قال عطاء والثوري وهو أشهر الروايتين عن أحمد، وقال الشافعي: قدر ثلثي ذراع، "ابن رسلان". (ش).