أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي، ثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، الحديث، ثم قال بعد نقل الحديث: هذا حديث حسن صحيح، فصرح الترمذي بصحة حديثهما، وحكم بأن حديثهما صحيح.
ثم قال البيهقي (١): وروي عن سليمان بن أرقم عن الحسن والزهري عن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ركب فرسًا فوقع منه، فوثئت رجله، فدخل عليه أصحابه يعودونه، فحضرت الصلاة، فصلَّى بأصحابه وهو قاعد، فقاموا، فأومأ إليهم أن اجلسوا فجلسوا، فلما فرغ من الصلاة قال:"إنما جعل الإِمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا"، وذكر الحديث.
ثم قال البيهقي: وهذا بما يتفرد به سليمان بن أرقم، وهو متروك، جرحه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما، ثم نقل عن البخاري أنه قال: سليمان بن أرقم مولى قريظة أو النضير، عن الحسن والزهري، تركوه.
ويؤيد حديث أنس هذا ما أخرج الطحاوي في "شرح معاني الآثار"(٢): حدثنا أحمد بن داود قال: ثنا يوسف بن عدي، نا عبيد الله بن عمرو، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس قال: صلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم أقبل بوجهه فقال:"أتقرأون والإمام يقرأ"، فسكتوا، فسألهم ثلاثًا، فقالوا: إنا لنفعل، قال:"فلا تفعلوا"، انتهى.
ثم أخرج البيهقي هذه الزيادة من رواية سيدنا عمر بن الخطاب، فقال: وروى بعض الناس بإسناد له عن عبد المنعم بن بشير، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه - قال: صلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا صلاة الظهر، فقرأ معه رجل من الناس في
(١) "كتاب القراءة خلف الإِمام" (ص ١٣٥). (٢) (١/ ٢١٨).