٦٠٠ - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير ووكيع، عن الأعمش، عن أبي سفيان) هو طلحة بن نافع القرشي مولاهم، أبو سفيان الواسطي، ويقال: المكي الإسكاف، ذكره ابن حبان في "الثقات"، قال أحمد والنسائي وابن عدي: ليس به بأس، وقال ابن معين: لا شيء، وقال أبو خيثمة عن ابن عيينة: حديث أبي سفيان عن جابر إنما هي صحيفة، روى له البخاري مقرونًا بغيره، وقال أبو بكر البزار: هو في نفسه ثقة.
(عن جابر) أي ابن عبد الله الأنصاري -رضي الله عنه - (قال: ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرسًا بالمدينة، فصرعه) أي أسقطه (على جذم نخلة) قال في "القاموس": الجِذم بالكسر: الأصل، ويفتح، جمعه أجذام وجُذوم، (فانفكت قدمه (٢)) الفك نوع من الوهن والخلع، وانفك العظم: انتقل من مفصله، يقال: فككت الشيء: أبنت بعضه من بعض.
(فأتيناه) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (نعوده)(٣) قال في "القاموس": العود زيارة المريض كالعياد والعيادة، (فوجدناه) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (في مشربة) بفتح الراء وضمها، وهي الغرفة والعلية يخزن فيه الطعام وغيره (لعائشة) -رضي الله عنها - (يسبح) أي يصلي السبحة (جالسًا، قال) جابر: (فقمنا خلفه، فسكت عنا) أي لم يمنعنا من القيام، وأجاز قيامنا خلفه.
(١) وفي نسخة: "في المدينة". (٢) وتقدم الجمع بينه وبين رواية الساق. (ش). (٣) فيه أن العيادة لا تختص بمرض، بل يعاد بالخدش والوجع أيضًا، بسطه ابن رسلان. (ش).