٥٧٣ - (حدثنا حفص بن عمر، ثنا شعبة، أخبرني يعلي بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود) السوائي، ويقال: الخزاعي، صدوق، (عن أبيه) وهو يزيد بن الأسود (٢)، أو ابن أبي الأسود الخزاعي، ويقال: العامري، صحابي، نزل الطائف، ووهم من ذكره في الكوفيين، (أنه) أي يزيد بن الأسود (صلَّى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وهي صلاة الفجر كما سيأتي (وهو غلام) قال في "المجمع"(٣): الغلام يقال للصبي من حين الولادة إلى البلوغ، ويقال للرجل المستحكم القوة، والأنثى غلامة (شاب) وهو من بلغ إلى ثلاثين سنة.
(فلما صلَّى) أي فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إذا رجلان لم يصليا) أي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (في ناحية المسجد) أي جالسان في ناحية المسجد (فدعا) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (بهما) أي برجلين جالسين في ناحية المسجد (فجيء بهما) أي بالرجلين (ترعد)(٤) أي ترجف وتتحرك (فرائصهما) جمع فريصة، وهي أوداج العنق، واللحمة بين الجنب [والكتف] لا تزال ترعد، ووجه الرعدة ما أعطي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من العظمة
= المذاهب في "باب إذا أخر الإِمام الصلاة عن الوقت"، وفي "الشرح الكبير" للحنابلة (٢/ ٦): إن صلَّى ثم أقيمت الصلاة وهو في المسجد تستحب له الإِعادة، سواء صلَّى منفردًا أو جماعة، إلَّا المغرب ففيها روايتان: إحداهما: يستحب الإعادة كسائر الصلوات ويشفعها بالرابعة، والثانية: لا، وإن أقيمت وهو خارج المسجد لا يستحب له الدخول في أوقات النهي، ويستحب في غيرها, ولا تجب الإعادة رواية واحدة، وقال بعض أصحابنا: تجب مع إمام الحي، وإذا أعيدت فالفرض الأولى. (ش). (١) الحديث مختصر ذكره الشوكاني في "النيل" (٣/ ١١٢) مفصلًا. (ش). (٢) انظر ترجمته في: "أسد الغابة" (٤/ ٣٣١) رقم (٥٥٢٦). (٣) "مجمع بحار الأنوار" (٤/ ٦٠). (٤) تُرْعَدُ: فعل ملازم للبناء لما لم يسلم فاعله.