وحديثه هذا منكر جدًّا - كما سيأتي شرحه -. وموسى بن عُلي بن رباح هو: اللخمي، متكلم فيه (١)، وقال ابن حجر (٢): (صدوق ربما أخطأ) ا هـ، وهو كما قال. وهو من أفراد مسلم كأبيه، وكعبد الملك بن شعيب بن الليث ... ولا أعلم الحديث في قريش إلّا من هذا الوجه - واللّه أعلم -.
والحديث في صحيح مسلم (٣) عن عبد الملك بن شعيب به موقوفًا على عمرو بن العاص - رضى اللّه عنه - في الروم لا في قريش، ولفظه: قال المستورد القرشي عند عمرو بن العاص: سمعت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يقول:(تقوم الساعة والروم أكثر الناس). فقال له عمرو: أبصر ما تقول. قال: أقول ما سمعت من رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم -. قال: لئن قلت ذلك إن فيهم لخصالا أربعا: إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة، وأوشكهم كرة بعد فرة، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف. وخامسة - حسنة جميلة -: وأمنعهم من ظلم الملوك.
ثم ساقه (٤) عن عبد اللّه بن رهب عن أبي شريح عن عبد الكريم بن الحارث عن المستورد به، وفيه: فقال عمرو لئن قلت ذلك: إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأجبر الناس عند مصيبة، وخير الناس لمساكينهم وضعفائهم.