وقَال أبو حاتم (١): (كان صدوقًا، ولكن ذهب بصره، فربما لقن الحديث، وكتبه صحيحة)، وقال النسائي (٢): (ليس بثقة)، وقَال الدارقطني (٣): (ضعيف، وقد روى عنه البخارى، ويوبخونه في هذا) اهـ. والمعتمد فيه ما قاله أبو حاتم، وهو الذي اختاره الحافظ في هدي الساري (٤). وعبد الملك بن عبد العزيز هو: ابن جريج، وقد صرح بالتحديث، ولكن بهذا لا ينفع لأن السند إليه ضعيف جدًا.
وتقدم قبل حديث العباس هذا حدث ابنه عبد الله - رضي الله عنهما -، وهو حديث حسن لغيره، ففيه ما يغني عن هذا الحديث، وانظر ما يأتي. ولا أعلم ورود قوله:(اللهم فقه قريشا في الدين) إلا من هذا الوجه - والله تعالى أعلم -.
٢٧٣ - [٥٤] عن عدى بن حاتم - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يَا معاشرَ النَّاس، أحبُّوا قريشًا، فإِنَّهُ مَنْ أحبَّ قُريشًا فقدْ أحبَّني، ومنّ أبغضَ قريشًا فقدْ أبغضَني، وإنَّ الله حبَّبَ إليَّ قومِي فلا أتعجَّل لهمْ نقمةً، ولا أستكثر لهمْ نعمة، اللهمَّ إنَّكَ أذقتَ أوّلَ قريشٍ نكَالًا، فأذقْ آخرَهَا نوَالا. ألا إنّ الله عَلِمَ ما لي قَلبى مِن