انفرد مسلم بإخراج حديثه، وهو حسن الحديث، وقد توبع. وعدا: عبد الله بن عصمة، ويقال - ابن عُصم -، وهو العجلى الحنفي، لم يرويا له، وهو صدوق يخطئ كثيرًا (١) كان يبغض أبا بكر - رضى الله عنه - (٢)، قال ابن حبان:(منكر الحديث جدًّا على قلة روايته، يروي عن الأثبات ما لا يشبه أحاديثهم، حتى يسبق إلى القلب أنها موهومة، أو موضوعة)، وذكره الذهبى في الديوان (٣)، وفي المغني (٤)، وقال ابن حجر (٥): (صدوق يخطئ، أفرط ابن حبان فيه، وتناقض)، فإسناد الحديث: ضعيف، وفي متنه نكارة. والمعروف:(لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله، ورسوله) - كما مر -، انفرد به إسرائيل عن عبد الله بن عصمة.
وفدك لم يفتحها علي - رضى الله عنه - ولا غيره، قذف الله - جل ذكره - الرعب في قلوب أهلها حين بلغهم ما أوقع الله - تعالى - بأهل خيبر، فبعثوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصالحونه على النصف من فدك، فقبل ذلك منهم (٦). والحديث ذكره ابن كثير في البداية