ورواه: الإمام أحمد (١)، والطبراني (٢)، كلاهما من طرق عن معاوية عن سليم بن عامر عن جبير بن نضير عن مرة قال: بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ مر عثمان بن عفان مرجلًا (٣)، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لتخرجن فتنة من تحت قدميه - أو من بين رجليه -. هذا يومئذ، ومن اتبعه على الهدى)، قال: فقام ابن حوالة الأزدي من عند المنبر فقال: إنك لصاحب هذا؟ قال:(نعم)، قال: والله إني لحاضر ذلك المجلس، ولو علمت أن لي في الجيش مصدقا كنت أول من تكلم به. وهذا لفظ الإمام أحمد، مختصرًا. والإسناد حسن؛ فيه معاوية، وهو: ابن صالح بن حدير، صدوق. وسليم بن عامر هو:
(١) (٢٩/ ٦٠٨) ورقمه/ ١٨٠٦٧ عن عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية به. (٢) (٢٠/ ٣١٦ - ٣١٧) ورقمه/ ٧٥٣ عن أبى يزيد القراطيسي (هو: يوسف بن يزيد) عن أسد بن موسى، وعن بكر سهل عن عبد الله بن صالح، كلاهما عن معارية بن صالح به، بنحوه. وهو في مسند الشاميين (٣/ ٣١٦ - ٣١٧) ورقمه/ ١٩٧٣ سندًا، ومتنا. (٣) في لفظ الطبراني: (مرجلًا، معدقا)، ولعل المقصود: أنه مسرح شعره، جامع بعضه إلى بعض. أو أن المقصود: أنه مسرح شعره، جامع لثيابه عليه، ويشكل على الأول ما جاء في الروايات الأخرى أنه كان مقنع - كهذا الحديث، وحديث ابن عمر الآتي -، والتفسير الثاني أولى، فيكون ترجيله لشعره علم بعد أخذه، ومعرفة عينه - والله أعلم -. - انظر: لسان العرب (حرف: القاف، فصل: العين المهملة) ١٠/ ٢٣٨، و (حرف: اللام، فصل: الراء) ١١/ ٢٧٠، والنهاية (باب: الراء مع الجيم) ٢/ ٢٠٣.