٨١٥ - [٣٤] عن علي بن أبي طالب - راضي الله عنه - أنه سأل أي الناس أشجع، فقيل له: لا نعلم. ثم قال:(أبُو بكرٍ - رضِي اللهُ عنْهُ -؛ إنَّهُ لمَّا كانَ يومُ بدرٍ جعلنَا لِرسولِ الله - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - عَرِيْشًا (١)، فقُلنَا: منْ يكون معَ رسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -[لِئَلًا](٢) يَهْوِي (٣) إليهِ أحدٌ منْ المُشرِكينَ؟ فوالله ما دنَا منَهُ إلَّا أبُو بكرٍ، شاهرًا بالسَّيف علَى رأسِ رسولِ اللهِ - صلَّىَ اللهُ عليهِ وسلَّمَ - لا يهوِي إليه أحدٌ إلَّا أهوَى إليه، فهذَا أشجعُ النَّاس)، ثم قالَ:(ولقدْ رأيتُ رسول الله - صلَّى الله عَليه وسلَّم -، وأخذتْهُ قريشٌ، فهذَا يَجَأُهُ (٤)، وهذَا يُتَلْتِلُه، وهمْ يقولونَ. أنتَ الَّذي جعلتَ الآلهةَ إلهًا واحِدا؟ فواللهِ ما دنَا
(١) أي: بناء يستظل به. - انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٤/ ٢١) والنهاية (باب: العين مع الراء (٣/ ٢٠٧.) (٢) في المطبوع من مسند البزار: (ليلًا)، والصواب ما أثبت. (٣) أي لا ينحط عليه أحد من المشركين، ويقال: (هوى، يهوي هويًا) إذا اسرع في السير. - انظر: النهاية (باب: الهاء مع الواو) ٥/ ٢٨٤ - ٢٨٥. (٤) أي: يدفعه، ويقال - أيضًا -: (الإيجاء: أي تزجر الرجل عن الأمر)، والأول أولى في الحديث؛ لقوله بعدها: (وهذا يتلتله)، أي: يسوقه بعنف، وشدة ... والتليل والمتلول - أيضًا -: الصريع، وقيل: الملقى على عنقه وخده. - انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٤/ ٦٥)، والمجموع المغيث (١/ ٢٣٧)، ولسان العرب (حرف: الواو والياء من المعتل، فصل: الواو) ١٥/ ٣٧٩، و (حرف: اللام، فصل: التاء) ١١/ ٧٧ - ٧٩.