كلاهما عن الزهري عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (١)، وعزاه إليه، ثم قال:(وفيه: رشدين بن سعد، وحديثه في الرقاق ونحوها حسن، وبقية رجاله ثقات) اهـ. ورشدين ضعيف الحديث في الرقاق، وفي غيرها - وتقدم -. والراوي عنه: عبد الله بن سليم هو: الجزري الرقى، روى عنه أكثر من واحد، قال أبو حاتم (٢): (شيخ ليس بالمشهور)، وذكره ابن حبان في الثقات (٣)، وقال ابن حجر (٤): (مقبول)، يعني حيث يتابع، وإلّا فليّن الحديث - كما هو اصطلاحه -. وشيخ الطبراني: الحسن بن علي المعمري صدوق، له أحاديث غرائب، وأشياء ينفرد بها، ولم أر من تابعه، أو تابع عبد الله بن سليم عليه من هذا الوجه، بهذا اللفظ؛ وإسناده: ضعيف.
وألفاظ الحديث ومعانيه ثابتة من غير هذا الوجه، فقوله:(ألم يمن عليكم بالإيمان، وخصكم بالكرامة) ورد معناه من حديث عبد الله بن زيد (٥)، وأبي سعيد الخدري (٦)، وغيرهما، من قوله - صلى الله عليه وسلم -: (يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالًا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله
(١) (١٠/ ٣٠/ ٣١). (٢) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٧٧) ت/ ٣٦٢، وابن أبى حاتم في الجرح جعل عبد الله بن سليم، والرقى اثنين ... فانظر - أيضًا -: (٥/ ٧٨) ت/ ٣٦٩، وانظر حاشية محقق تهذيب الكمال (١٥/ ٥٩). (٣) (٨/ ٣٥٢). (٤) التقريب (ص / ٥١٣) ت/ ٣٣٨٩. (٥) برقم/٣١٩. (٦) برقم/ ٣٢٣.