فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في ذلك الموضع للخبر، وبقي ما عداه على موجب القياس.

فأما المدبرة فهل يجوز بيعها في الموضع الذي يجوز بيع المدبر أم لا؟

نقل أبو الحارث وعبد الله: ما أجترئ على بيع المدبرة، لأنه فرج يوطأ فظاهر هذا المنع.

ونقل أبو طالب: المدبرة في كل حال أمة أفترى يطأها بلا ملك وقد باع النبي ﷺ مدبرًا (١)، وباعت عائشة ﵂ خادمتها حين سحرتها (٢).

فظاهر هذا جواز بيعها، وقد صرح بهذا في رواية ابن منصور فقال: يبيع المدبرة من حاجة وغيرها.

وجه الأولى: أن بيعها يتضمن إباحة فرجها، وقد اختلف الفقهاء في جواز بيع المدبرة، فلو أجزنا بيعها أبحنا فرجها بأمر مختلف فيه، فدخلته شبهة، فكان


= وكتاب الإكراه - باب إذا أكره حتى وهب عبدًا أو باعه لم يجز ٤/ ٢٠١
وكتاب الأيمان والنذور - باب كفارات الأيمان - باب عتق المدبر ٤/ ١٦٢
وصحيح مسلم - كتاب النذور - باب جواز بيع المدبر ٣/ ١٢٨٩ حديث ١٦٧٢
وسنن أبي داود - كتاب العتق - باب بيع المدبر ٤/ ٢٦٤ حديث ٣٩٥٥
وسنن ابن ماجه - كتاب العتق - باب بيع المدبر ٢/ ٨٤٠ حديث ٢٥١٣.
وسنن الترمذي أبواب البيوع - باب بيع المدير ٢/ ٣٤٦ حديث ١٢٣٧.
وسنن النَّسَائِي - كتاب الزكاة - باب أي الصدقة أفضل ٥/ ٦٩ وسنن الدارقطني - كتاب المكاتب ٤/ ١٣٩
و"السنن الكبرى" للبيهقي - كتاب المدبر يجوز بيعه متى شاء مالكه ١٠/ ١١٣.
ومصنف عبد الرزاق - كتاب المدبر - باب بيع المدبر ٩/ ١٣٩، ١٤٠ حديث ١٦٦٦٢، ١٦٦٦٣، ١٦٦٦٤.
(١) الحديث السابق.
(٢) مصنف عبد الرزاق - كتاب المدبر ٩/ ١٤١ حديث ١٦٦٦٧.
ومسند الإمام أحمد ٦/ ٤٠
وسنن الدارقطني - كتاب المكاتب ٤/ ١٤٠
ومجمع الزوائد - كتاب العتق - باب المدبر ٤/ ٢٤٩.
والفتح الرباني - أبواب السحر والكهانة والتنجيم ١٦/ ١٢٩ حديث ٣٢٥ وسنن البيهقي الباب السابق ١٠/ ٣١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>