ونقل حبيش بن سندي وأبو طالب وصالح لا يقطعان الصلاة، لأن المرأة آدمية فلا تقطع الصلاة كالرجال، ولأن الحمار بهيمة ينتفع بظهره كالبغل.
[حد عورة الرجل]
٤٢ - مسألة: واختلفت في حد عورة الرجل فنقل المروذي وعبد الله وأحمد بن هشام: حدها من السرة إلى الركبة لقول النبي ﷺ لعلي كرم لعلي كرم الله وجهه: غط فخذك فإن الفخذ عورة (١).
ونقل مهنا: حدها القبل والدبر، لأن النبي ﷺ كشف فخذه بحضرة أبي بكر وعمر وغطاه بحضرة عثمان (٢)، والأول أصح.
[حد عورة أم الولد]
٤٣ - مسألة: واختلفت في حد عورة أم الولد فنقل الأثرم: أنها كالحرة فقال تغطي شعرها وقدميها. وكذلك نقل أبو طالب عنه أنه قال: هي في جميع أحوالها أمه في الحد والجناية، وإن ماتت فالها لسيدها. فقيل له: في القناع في الصلاة فقال: يحتاط لها لأنها لا تباع فهي بالحرة.
ونقل عنه: أن عورتها عورة الأمة القن وهو اختيار الخرقي. لأن حكمها حكم الإماء في جميع أمورها إلا في العقد على رقبتها.
= والحمار) وحديث ٩٥٢ بلفظ: (يقطع الصلاة إذا لم يكن بين يدي الرجل مثل مؤخرة الرجل، المرأة والحمار والكلب الأسود). وعبد الرزاق في كتاب الصلاة - باب ما يقطع الصلاة ٢/ ٢ حديث ٢٣٥٠ بلفظ (يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة). (١) أخرجه أبو داود - كتاب الجنائز - باب ستر الميت عند غسله ٣/ ٥٠١ عن علي بلفظ: (لا تبرز فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت). وابن ماجه في الجنائز - باب غسل الميت ١٢/ ٤٦٩ حديث ١٤٦٠ بلفظ أبي داود. والترمذي في الاستئذان والآداب - باب ما جاء أن الفخذ عورة ٤/ ١٩٧ - حديث ٢٩٤٧ (بلفظ: "مر النبي ﷺ بجرهد في المسجد وقد انكشف فخذه. فقال: "أن الفخذ عورة" وحديث ٢٩٤٨ بلفظ: "فخذك فإن الفخذ عورة". (٢) أخرجه مسلم في فضائل الصحابة - باب فضائل عثمان ٤/ ١٨٦٦ حديث ٢٤٠١، والبخاري في مناقب المهاجرين - باب مناقب عثمان ٢/ ٢٩٦.