فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوامة (١) ". وعن المغيرة بن شعبة أنه كان يجمع أربعًا من النساء فيصيبهن جميعا فيقول: إن كنتن كريمات الأحساب حسنات الأخلاق طويلات الأعناق، ولكنى رجل مطلاق، أنتن طوالق (٢).

ووجه الثانية: قوله تعالى: (ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة (٣)).

وروى محارب بن دثار عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "أبغض الحلال إلى الله الطلاق (٤) ". وعن معاذ بن جبل قال: "ما خلق الله ﷿ على وجه الأرض شيئًا أبغض إليه من الطلاق ولا أحب إليه من العتاق (٥) ".

[الطلاق الثلاث في طهر واحد]

٨٢ - مسألة: اختلف الرواية في الطلاق الثلاث في طهر واحد هل هو بدعة أم لا؟

فنقل أبو طالب طلاق السنة ما أمر النبي ﷺ ابن عمر به ظاهرة من غير جماع واحدة واثنتين (٦) وثلاث فظاهر أنه للسنة وليس ببدعة.

ونقل إسحاق بن إبراهيم: طلاق السنة طلقة من غير جماع ويدعها حتى


(١) سنن ابن ماجة - كتاب الطلاق - باب حدثنا سويد بن سعيد ١/ ٦٥٠ حديث ٢٠١٦. ومجمع الزوائد - كتاب الطلاق الباب الثاني باب عن عاصم ٤/ ٣٣٣. وسنن أبي داود - كتاب الطلاق - باب في المراجعة ٢/ ٧١٢ حديث ٢٢٨٣. وسنن النسائي - في الطلاق - باب الرجعة ٦/ ٢١٣. وسنن الدارمي - كتاب الطلاق - باب في الرجعة ٢/ ١٦١.
(٢) لم أجده.
(٣) سورة الطلاق (١).
(٤) تقدم تخريجه في المسألة ٧٧.
(٥) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الطلاق - باب من كره الطلاق من غير ريبة ٥/ ٢٥٣ بلفظ: "ليس شيء مما أحل الله أبغض إليه من الطلاق، ولم يذكر فيه: "ولا أحب إليه من العتاق".
والسنن الكبرى للبيهقي - كتاب الطلاق - باب كراهية الطلاق ٧/ ٣٢٢ بلفظ: "ما أحل الله شيئًا أبغض إليه من الطلاق: دون لفظ "ولا أحب إليه من العتاق". ومستدرك الحاكم - كتاب الطلاق ٢/ ١٩٦ بلفظ البيهقي.
(٦) سيأتي الحديث قريبًا ولم أجد في رواياته تعرض للطلاق الثلاث.

<<  <  ج: ص:  >  >>