٣ - مسألة: هل يجوز أن يتألف المشركون في وقتنا هذا على الإسلام بدفع الزكاة إليهم .... ؟
فنقل أبو طالب وإبراهيم بن الحارث: جواز ذلك وهو اختيار الخرقي وأبي بكر ونقل حنبل لا يجوز، وأن حكمهم قد انقطع اليوم.
وجه الأولى: أن المؤلفة من أحد الأصناف فكان حكمهم باقيًا بعد النبي ﷺ دليله الفقراء والمساكين والعاملون ولأن المعنى الذي كان (الرسول ﷺ) يعطيهم (١)(من أجله) قبل وفاته موجود بعد وفاته فيجب أن يعطيهم.
ووجه الثانية: أن عمر وعثمان وعليًا ما كانوا يعطون المؤلفة شيئًا (٢) ولأن الله تعالى قد أعز الإسلام عن أن يتألف له من يكف شره من المشركين (٣) أو يرجى إسلامه منهم.
[دفع الزكاة إلى المكاتب]
٤ - مسألة: هل يجوز أن يدفع الزكاة إلى المكاتب .... ؟
فنقل الأثرم: لا يجوز.
ونقل المروذي وغيره: الجواز وهو أصح.
وجه الأولى: أنه ناقص بالرق فلم يجز دفع الزكاة إليه كالعبد.
ووجه الثانية: قوله تعالى: "وفي الرقاب"(٤). ولأن المكاتب غارم بسبب مباح فجاز الدفع إليه دليله الحر الغارم.
(١) في (أ): "الذي جاز أن يعطيهم الرسول من أجله". (٢) لم أجد نصًا عن عمر وعثمان وعلي في عدم إعطاء المؤلفة قلوبهم وقد أخرج ابن أبي شيبة عن جابر عن عامر قال: إنما كانت المؤلفة قلوبهم على عهد رسول الله ﷺ فلما ولي أبو بكر انقطعت". ومصنف ابن أبي شيبة - كتاب الزكاة - باب في المؤلفة قلوبهم هل يوجدون اليوم أو ذهبوا ٣/ ٢٢٣. (٣) سقطت كلمة: (المشركين) من "أ". (٤) التوبة الآية (٦٠).