للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«وَزَعَمَ شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سُفْيَانَ كَانَ يَتَمَثَّلُ بِأَبْيَاتِ الْأَعْشَى:

إِذَا أَنْتَ لَمْ تَرْحَلْ بِزَادٍ مِنَ التُّقَى ... وَلَاقَيْتَ بَعْدَ الْمَوْتِ مَنْ قَدْ تَزَوَّدَا

نَدِمْتَ عَلَى أَنْ لَا تَكُونَ كَمِثْلِهِ ... وَأَنَّكَ لَمْ تَرْصَدْ بِمَا كَانَ أَرْصَدَا» [١]

وَبَلَغَنِي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الصَّبَّاحِ الكندي أنه كان يتمثل بأبيات السموأل:

ضَيِّقُ الصَّدْرِ بِالْخِيَانَةِ لَا يُنْقِصُ ... فَقْرِي أَمَانَتِي ما حييت [٢]

ربّ شتم سمعته فتصاممت ... وَغَيًّا [٣] تَرَكْتُهُ فَكُفِيتُ

لَيْسَ يُعْطَى الْحَرِيصُ [٤] فَضْلًا مِنَ ... الرِّزْقِ وَلَا يَنْقُصُ الضَّعِيفُ الشَّخِيتُ [٥]

بَلْ لِكُلٍّ مِنْ رِزْقِهِ مَا قَضَى اللَّهُ ... وَإِنْ حكّ [٦] أنفه مستميت


[١] الخطيب: اقتضاء العلم العمل ٩٨- ٩٩.
[٢] في ديوان السموأل ص ٢٢ كما يلي:
ضيق الصدر بالأمانة لا يفجع ... فقري أمانتي ما بقيت
[٣] في ديوان السموأل ص ٢٢ «وغي» .
[٤] في الديوان «القوي» .
[٥] في الأصل «الخبيث» وما أثبته من الديوان ص ٢٥ والشخيت: الرقيق.
[٦] في الديوان ص ٢٦ «وان حز أنفه المستميت» .

<<  <  ج: ص:  >  >>