وَقَالَ الزُّهْرِيّ: لَوْ رَأَيْتُ طَاوُسًا لَعَلِمْتُ أنه لم يكذب. [٥] حدثنا محمد ابن أَبِي زُكَيْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: بَلَغَنِي عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ بَعَثَ مُصَدِّقًا وَأَنَّهُ أُعْطِيَ دَنَانِيرَ نَفَقَةٍ لَيَتَجَهَّزَ بِهَا لِخُرُوجِهِ- وكان ذلك مما يفعل أن يعط مَنْ خَرَجَ عَلَى الصَّدَقَاتِ مَا يَتَجَهَّزُونَ بِهِ- فَأَخَذَهَا طَاوُسٌ فَوَضَعَهَا فِي كُوَّةٍ لَهُ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَسَمَ كُلَّ شَيْءٍ أَخَذَهُ هُنَاكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ مِنْهُ بِشَيْءٍ، فَلَمَّا رَجَعَ سَأَلُوهُ عَمَّا جَاءَ بِهِ فَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي قَسَمْتُهَا عَلَيْهِمْ. فَكَأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا صَنَعَ، فَقَالُوا لَهُ: أُرْدُدْ علينا الدنانير التي أعطينا.
[١] هو سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المروزي (تهذيب التهذيب ٤/ ٨٩) . [٢] ابن عيينة. [٣] أوردها ابن كثير (البداية والنهاية ٩/ ٢٣٨) . [٤] في الأصل «الأيكي» . [٥] أوردها ابن كثير: البداية والنهاية ٩/ ٢٤٠.