أَخْبَارُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ:
قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ لِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: كَيْفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ؟ قَالَ- وَكَأَنَّهُ لَمْ يَحْمِدْهُ ذَلِكَ الْحَمْدَ- قَالَ: هُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ وَأَنَا أُحِبُّ الصَّالِحِينَ.
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ بَعَثَ ابْنَهُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْمَدِينَةِ يَتَأَدَّبُ بِهَا فَكَتَبَ إِلَى صالح ابن كَيْسَانَ يَتَعَاهَدُهُ [١] ، «فَكَانَ عُمَرُ يَخْتَلِفُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَسْمَعُ مِنْهُ الْعِلْمَ، فَبَلَغَ عُبَيْدَ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ يَنْتَقِصُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَأَتَاهُ عُمَرُ فَقَامَ يُصَلِّي، فَجَلَسَ [٢] عُمَرُ فَلَمْ يَبْرَحْ حَتَّى سَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: مَتَّى بَلَغَكَ أَنَّ اللَّهَ سَخِطَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ بَعْدَ أَنْ رَضِيَ عَنْهُمْ؟ قَالَ: فَعَرَفَ عُمَرُ مَا أَرَادَ، فَقَالَ: مَعْذِرَةً إِلَيْكَ وَاللَّهِ لَا أَعُودُ. قَالَ: فَمَا سُمِعَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ ذَلِكَ ذَاكِرًا عَلِيًّا إِلَّا بِخَيْرٍ» [٣] .
«حَدَّثَنِي سَعِيدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ بَعَثَ ابْنَهُ عُمَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَتَأَدَّبُ بِهَا، وَكَتَبَ إِلَى صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ يَتَعَاهَدُهُ فَكَانَ يَلْزَمُهُ الصَّلَوَاتِ، فَأَبْطَأَ يَوْمًا عَنِ الصَّلَاةِ. فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: كَانَتْ مُرَجِّلَتِي تُسَكِّنُ شَعْرِي. قَالَ: بَلَغَ مِنْكَ حُبُّكَ تَسْكِينَ شَعْرِكَ أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَى الصَّلَاةِ! فَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ العزيز يذكر ذلك.
[١] في الأصل «يتعاده» .[٢] في الأصل «فأرز» وما أثبته من ابن كثير: البداية والنهاية ٩/ ١٩٣.[٣] ابن كثير: البداية والنهاية ٩/ ١٩٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.