للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إِلَى بَيْعِهَا فَبَاعُوهَا. فَلَمَّا كَانَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ ذَهَبَتْ فَأَلَحَّتْ عَلَى مَوَالِيهَا تُقِيمُهُ وَتَقُولُ: ذَهَبَ اللَّيْلُ، مَرَّهً بَعْدَ مَرَّةٍ حَتَّى أَضْجَرَتْهُ فَصَاحَ بِهَا.

قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَتْ ذَهَبَتْ إِلَى عِنْدِ الْحَسَنِ فَقَالَتْ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ أَمَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْكُمْ فِيمَا خَدَمْتُكُمْ أَنْ تَبِيعُونِي مِنْ مُسْلِمٍ. فَقَالَ لَهَا الْحَسَنُ:

سُبْحَانَ اللَّهِ وما له؟! فقالت: انْتَظَرْتُ أَنْ يَقُومَ لِلتَّهَجُّدِ فَلَمْ يَفْعَلْ وَأَلَحَّيْتُ عَلَيْهِ فَزَبَرَنِي وَشَتَمَنِي. قَالَ: فَصَاحَ بِعَلِيٍّ وَقَالَ: أَمَا تَعْجَبُ مِنْ هَذِهِ! اذْهَبْ فَتَسَلَّفْ ثَمَنَهَا مِنْ بَعْضِ إِخْوَانِنَا وَأَعْتِقْهَا.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ عَنْ سُفْيَانَ [١] عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ [٢] عَنْ عَلِيٍّ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: لَيْسَ فِي الْخُضَرِ شَيْءٌ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ. فَقَالَ لِي سُفْيَانُ: لَيْسَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ.

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ [٣] يَقُولُ: كَانَ سُفْيَانُ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ الْأَعْمَشِ مِنَ الْأَعْمَشِ.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ [٤] قَالَ: ثنا مِسْكِينُ [٥] عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عمرو بن مرة عن عبد الله بن سَلَمَةَ [٦] كَانَ يُحَدِّثُ حَدِيثًا طَوِيلًا عَنِ ابْنِ مسعود أنه


[١] الثوري.
[٢] السبيعي.
[٣] القطان.
[٤] مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي كريمة الحراني أبو المعافي (تهذيب التهذيب ٩/ ٥٠٦) .
[٥] ابن بكير.
[٦] المرادي الكوفي (تهذيب التهذيب ٥/ ٢٤١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>