وما اكتسب من الأموال في أقلّ من سنة يعني في ولاية القضاء.
وأمّا الزّياديّ فأعلمه أنّه كان منتحلا ولاء أوّل دعيّ؛ فأنكر أبو حسّان أن يكون مولى لزياد ابن أبيه، وإنّما قيل له «الزّيادي» لأمر من الأمور.
قال: وأما أبو نصر التّمّار فإن أمير المؤمنين شبّه خساسة عقله بخساسة متجره.
وأمّا ابن نوح وابن حاتم فأعلمهم أنّهم مشاغيل بأكل الرّبا عن الوقوف على التّوحيد؛ وإنّ أمير المؤمنين لو لم يستحلّ محاربتهم في اللّه إلاّ لإربائهم وما نزل به كتاب اللّه في أمثالهم لاستحلّ ذلك، فكيف بهم وقد جمعوا مع الإرباء شركا وصاروا للنّصارى شبها؟.
وأمّا ابن شجاع فأعلمه أنّك صاحبه بالأمس، والمستخرج منه ما استخرجته من المال الذي كان استحلّه من مال عليّ بن هشام.
وأمّا سعدويه الواسطيّ فقل له: قبّح اللّه رجلا بلغ به التّصنّع للحديث والحرص على الرّئاسة فيه أن يتمنّى وقت المحنة!.
وأمّا المعروف بسجّادة وإنكاره أن يكون سمع ممّن كان يجالس العلماء القول بأنّ القرآن مخلوق، فأعلمه أنّ في شغله بإعداد النّوى وحكّه لإصلاح سجّادته وبالودائع التي دفعها إليه عليّ بن يحيى وغيره ما أذهله عن التّوحيد.
وأمّا القواريري ففيما تكشّف من أحواله وقبوله الرّشا والمصانعات ما أبان عن مذهبه وسوء طريقته وسخافة عقله ودينه.
وأمّا يحيى العمري، فإن كان من ولد عمر بن الخطاب فجوابه معروف.
وأمّا محمد بن الحسن بن عليّ بن عاصم، فإنّه لو كان مقتديا بمن مضى من سلفه لم ينتحل النّحلة التي حكيت عنه، وإنّه بعد صبيّ محتاج إلى أن يعلّم، وقد كان أمير المؤمنين وجّه إليك المعروف بأبي مسهر بعد أن نصّه أمير المؤمنين عن محنته في القرآن فجمجم عنها، وتلجلج فيها، حتّى دعا له أمير المؤمنين بالسّيف، فأقرّ ذميما، فانصصه عن إقراره، فإن كان مقيما عليه فأشهر ذلك وأظهره، ومن لم يرجع عن شركه - ممّن سمّيت بعد بشر وابن المهدي - فاحملهم موثقين إلى عسكر أمير المؤمنين