= وقد استدل بهذا الحديث على أن من اعتمر، فساق هديًا لا يتحللُ من عمرته حتى ينحر هديَه يوم النحر، وفي حديث عائشة عند البخاري (٣١٩) عن عروة عنها قالت: خرجنا مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج، فقدمنا مكة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أحرم بعمرة ولم يهد، فَليُحلِل، ومن أحرم بعمرة وأهدى، فلا يَحِل حتى يَحِل بنحرِ هديه، ومَنْ أهل بحج فليُتِمَّ حجَّه". (١) إسناده صحيح. يونس: هو ابن يزيد الأيلي. وأخرجه البخاري (١٥٤٠) و (٥٩١٤) و (٥٩١٥)، ومسلم (١١٨٤) (٢١) من طريق ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٦٠٢١) و (٦١٤٦). قوله: مُلَبِّدًا: قال الحافظ في "الفتح" ٣/ ٤٠٠: أي: أحرم وقد لبَّد شعر رأسه، أي: جعل فيه شيئًا نحو الصمغ ليجتمع شعره لئلا يتشعث في الإحرام، أو يقع فيه القمل. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل أسامة بن زيد، وهو الليثي. عطاء: هو ابن أبي رباح. وأخرجه أبو داود (١٩٣٧) من طريق أسامة بن زيد، بهذا الإسناد. =