(١) المرفوع دون القصة صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو بكر الحنفي - واسمه عبد الله- قد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، لكن نقل الحافظ في ترجمته في "التهذيب" وفي "التلخيص" ٣/ ١٥ عن البخاري قوله: لا يصح حديثه، وقال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (٢٢٩٧): روت عنه جماعة ليسوا من مشاهير أهل العلم، وهم عبد الرحمن بن شميط، وعُبيد الله بن شميط، والأخضر ابن عجلان عمهما، وقال: عبد الله الحنفي لا أعرف أحدًا نقل عدالته، فهي لم تثبت. ومع هذا فقد حسَّن حديثه هذا الترمذي، وصحَّحه الضياء المقدسي في "المختارة". وأخرجه أبو داود (١٦٤١)، والترمذي (١٢٦٢)، والنسائي ٧/ ٢٥٩ من طريق الأخضر بن عجلان، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (١١٩٦٨). ويشهد لبيع المزايدة حديث جابر بن عبد الله عند البخاري (٢١٤١): أن رجلًا أعتق غلاما له عن دُبُر فاحتاج، فاخذه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: "مَن يشتريه مني" فاشتراه نُعيم بن عبد الله بكذا وكذا، فدفعه إليه. وقد ترجم البخاري عليه فقال: باب بيع المزايدة، وقال عطاء: أدركت الناس لا يرون بأسًا ببيع المغانم فيمن يزيد. قال ابن بطال كما في "فتح الباري" ٤/ ٣٥٥: شاهد الترجمة منه قوله في الحديث: "من يشتريه مني؟ " قال: فعرضه للزيادة ليستقضي فيه للمفلس الذي باعه عليه. ثم قال الحافظ: وسياتي بيان كونه مفلسًا في أواخر كتاب الاستقراض. ويشهد لقوله: "المسالة نكتة في وجهك يومَ القيامة" حديث ابن عمر عند البخاري (١٤٧٥)، ومسلم (١٠٤٠) أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله تعالى وليس في وجهه مُزعةُ لحم". =