(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، أبو العجفاء -واسمه هرم بن نُسيب- وثقه ابن معين والدارقطني، وروى عنه جمع من الثقات، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال البخاري في "التاريخ الأوسط": في حديثه نظر. وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم. وباقي رجاله ثقات. ويشهد له حديث عائشة الذي قبله. وأخرجه أبو داود (٢١٠٦)، والترمذي (١١٤١)، والنسائي مما روى ٦/ ١١٧ - ١١٩ من طريق محمَّد بن سيرين، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وهو في "مسند أحمد" (٢٨٥) و (٣٤٠)، و"صحيح ابن حبان" (٤٦٢٠). وقوله: عَلَقَ القربة. قال السيوطي في حاشيته على النسائي: أي تحملتُ لأجلك كل شيءِ حتى علق القربة وهو حبلها الذي تُعلق به، ويروى: عرق القربة بالراء، أي: تكلفت إليه وتعبتُ حتى عرقت كعرق القربة، وعرقها: سيلان مائها، وقيل: أراد بعرق القربة عرق حاملها من ثقلها، وقيل: أراد أني قصدتُك، وسافرتُ إليك، واحتجت إلى عرق القربة وهو ماؤها، وقيل: أراد: وتكلفت لك ما لم يبلغ وما لا يكون، لأن القربة لا تعرق.