عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس: ﴿مِنْ صَلْصَالٍ﴾. قال: الصلصال الماءُ يَقَعُ على الأرض الطيبة، ثم يَحْسُرُ عنها، فتشَقَّقُ، ثم تَصِيرُ مثل الخزف الرقاقِ (١).
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن الأعمش، عن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: خُلق الإنسانُ مِن ثلاثة؛ مِن طين لازب، وصلصال، وحمأ مسنون، والطين اللازبُ: اللازقُ الجيد، والصلصال المَدْقُوقُ (٢) الذي يُصْنَعُ منه الفَخَّارُ، والمسنون: الطين فيه الحمأة.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ﴾. قال: هو التراب اليابس الذي يُبَل بعد يُبْسِه (٣).
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن ورقاء، عن مسلم، عن مجاهد، قال: الصلصالُ الذي يُصَلْصِلُ مثل الحَزَفِ مِن الطين الطيب (٤).
حدثتُ عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيد، قال: سمعتُ الضحاك يقولُ: الصلصال طينٌ صُلْب يخالطه الكَثِيبُ.
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿مِنْ صَلْصَالٍ﴾. قال: التراب اليابس.
وقال آخرون: الصلصال المنتنُ. وكأنهم وجَّهوا ذلك إلى أنه من قولهم: صَلَّ
(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٩٨ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه. (٢) في م: "المرقق". (٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٩٨ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم. (٤) تفسير مجاهد ص ٤١٦ بنحوه.