"يَأْتينى في صَلْصَلةٍ كصَلْصَلَةِ الجَرَسِ، فيَفْصِمُ عنى حينَ يَفْصِمُ وقد وَعَيْتُه، ويأتيني (١) أحيانًا في مِثْلِ صورة الرجل، فيُكَلِّمُنى به كلامًا، وهو أهون عليَّ"(٢).
حدثني زكريا بن [يحيى بن](٣) أبان المصريُّ، قال: ثنا نعيم، قال: ثنا الوليد بنُ مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابرٍ، عن ابن أبي زكريا، عن رجاءِ (٤) بن حَيْوَةَ، عن النَّوَّاس بن سمعانَ، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أرادَ الله أن يُوحَى بالأمرِ، تَكَلَّمَ بالوَحْيِ، أَخَذَتِ السَّمَاواتِ منه رَجْفَةٌ - أو قال: رِعْدَةٌ - شديدةٌ؛ [خَوْفًا مِن](٥) الله، فإذا سَمِع بذلك (٦) أهل السماواتِ صَعِقوا، وخَرُّوا للهِ سُجَّدًا، فيكونُ أول مَن يَرْفَعُ رأسه جبريلُ، فيُكَلِّمُهُ اللهُ [مِن وَحْيِه بما](٧)(٨) أرادَ، ثم يمرُّ جبريلُ على الملائكةِ، كُلَّما مَرَّ بسماءٍ سأله (٩) ملائكتها: ماذا قال ربنا يا جبريلُ؟ فيقولُ جبريلُ: قال الحقَّ، وهو العلى الكبيرُ. قال: فيقولون كلُّهم مثل ما قال جبريل، فينتهى جبريلُ بالوحي حيثُ أمره الله"(١٠).
(١) في م: "يأتي". (٢) أخرجه الطبراني (٣٣٤٤) من طريق أيوب به. وذكره ابن كثير في البداية والنهاية ٤/ ٥١، ٥٢ عن أيوب به. وأخرجه البخارى (٢)، ومسلم (٢٣٣٣)، وغيرهما من طريق هشام بن عروة عن عائشة عن الحارث. (٣) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣. (٤) في م، ت ٢: "جابر". (٥) في م: "خوف أمر". (٦) في الأصل: "ذلك". (٧) في الأصل: "بوحيه ما". (٨) في ت ١، ت ٢، ت: "لما". (٩) في الأصل: "سما له". (١٠) أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص ٩٥ - ومن طريقه البغوي في تفسيره ٦/ ٣٩٨ - من طريق زكريا بن يحيى بن أبان المصرى به. وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٥١٥)، وابن أبي حاتم، كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٥٠٤ - ومن طريقه أبو الشيخ في العظمة (١٦٥)، والآجرى في الشريعة (٦٦٨)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٤٣٥) من طريق نعيم به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٣٦ إلى الطبراني وابن مردويه.