٥٢٠٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله:{فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون}، قال: فذلك حين يُنفَخ في الصور، فلا يبقى حَيٌّ إلا الله، {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون}[الصافات: ٢٧] فذلك إذا بُعِثوا في النفخة الثانية (١). (١٠/ ٦١٩)
٥٢٠٨٢ - عن عبد الله بن عباس أنّه سُئِل عن قوله:{فلا أنساب بينهم ولا يتساءلون}، وقوله:{وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون}[الصافات: ٢٧]. فقال: إنّها مواقف؛ فأمّا الموقف الذي لا أنساب بينهم ولا يتساءلون عِند الصَّعْقَةِ الأولى لا أنساب بينهم فيها إذا صُعقوا، فإذا كانت النفخة الآخرة فإذا هم قيام يتساءلون (٢). (١٠/ ٦٢٠)
٥٢٠٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه سُئِل عن الآيتين. فقال: أمّا قوله: {ولا يتساءلون} فهذا في النفخة الأولى حين لا يبقى على الأرض شيء، وأمّا قوله:{وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون}[الصافات: ٢٧] فإنّهم لَمّا دخلوا الجنَّةَ أقبل بعضُهم على بعضٍ يتساءلون (٣). (١٠/ ٦٢٠)
٥٢٠٨٤ - عن سعيد بن جبير، قال: قال رجل لابن عباس: إنِّي أجِد في القرآن أشياءَ تختلف عَلَيَّ! قال: {فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون}، {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون}[الصافات: ٢٧]. فقال:{فلا أنساب بينهم} في النفخة الأولى، ثم ينفخ في الصور:{فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله}[الزمر: ٦٨] فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلون، ثم في النفخة الآخرة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون (٤). (ز)
٥٢٠٨٥ - قال أبو العالية الرِّياحِيِّ: هو كقوله: {ولا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا}[المعارج: ١٠](٥). (ز)
٥٢٠٨٦ - عن الحسن البصري:{فلا أنساب بينهم} يَتَعاطَفُون عليها كما كانوا يَتَعاطَفُون عليها في الدنيا، {ولا يتساءلون} عليها أن يحمل بعضُهم عن بعض كما كانوا يتساءلون في الدنيا بأنسابهم، كقول الرجل: أسألك بالله وبالرَّحِم (٦). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١١١، والحاكم ٢/ ٣٩٤ من وجه آخر. (٤) أخرجه البخاري مطولًا - كتاب التفسير ٤/ ١٨١٦. (٥) تفسير الثعلبي ٧/ ٥٦. (٦) علَّقه يحيى بن سلّام ١/ ٤١٦.