للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القدرة والإرادة والسمع والرؤية يجوز وجود هذا كله في الميت.

الفرقة الحادية والعشرون: الحائطية (١):

اصحاب أحمد بن حائط.

وكان يزعم أنَّ للعالم إلهين وخالقين أحدهما قديم، والآخر محدث.

الفرقة الثانية والعشرون: الجهمية (٢):

أتباع جهم بن صفوان.

وكان من قوله: إنَّ الجنة والنار تبيدان وتفنيان. وكان ينفي الصفات حتى يقول:

لا أقول إنَّ الله شيء؛ لأنَّ ذلك تشبيه له بالأشياء. تعالى الله عن قوله علوًا كبيرًا.


وزعم أن الصلاة ليست بعبادة الله تعالى، وأنه لا عبادة له إلا الإيمان به، وهو معرفته وهو خصلة واحدة، لا يزيد ولا ينقص، وكذلك الكفر خصلة واحدى لا يزيد ولا ينقص.
جوزوا قيام العلم والقدرة والسمع والبصر مع الميت، وجوزوا خلوا الجوهر عن الأعراض كلها.
المصادر: «معجم الفرق الإسلامية ١٥٦».
(١) هي نفس الفرقة السادسة عشرة الخابطية، وفي اسميهما التصحيف.
(٢) الجهمية: هؤلاء أتباع أبي محرز جهم بن صفوان الراسبي، وذلك لأنّ أبا محرز كان من موالي بني راسب.
كان يقول: لا فعل ولا عمل ولا قدرة للعبد، سواء كانت تلك القدرة مؤثرة أو مكتسبة، أو لم تكن، بل هو كالجمادات. وإنّ الجنّة والنار يفنيان بعد دخول أهلهما حتّى لا يبقى موجود سوى الله تعالى. ولا قدرة لأحد على الفعل إلا الله، وإنّما تنسب الأعمال إلى المخلوقين، على المجاز، كما يقال زالت الشمس، ودارت الرّحى من غير أن يكونا فاعلين.
ومن أقواله: إن علم الله تعالى حادث.
ومنع الناس من القول بأنّ الله شيء أو حيّ أو عالم. وكان يعتقد بأن الله لا يُشبه بالأشياء.
ومن أقواله أيضًا: لا أصف الله تعالى بوصف يجوز إطلاقه على غيره بل أصفه بأنه قادر، موجد، محيي، مميت لأن هذه الأوصاف مختصة به وحده.
وكان جهم يقول في كلام الله كما تقول القدرية (المعتزلة) بأنه حادث، ولم يسم الله تعالى متكلمًا به.
وانتهى الأمر بجهم أنه حمل السلاح وقاتل الأمويين، وخرج مع سريج بن الحرث على نصر بن سيار في آخر زمان بني مروان.
فقتله سلم بن أحوز المازني. وكان أتباعه موجودين في نهاوند حتى القرن الخامس الهجري.
يقول الطبري: كان مدرس الحارث بن سريج، خرج في خراسان آخر زمان الأمويين.
وكان جهم في البداية تلميذًا لجعد بن درهم الزنديق.
المصادر: الفرق بين الفرق ١٢٨، الملل والنحل للبغدادي ١٤٥، الملل والنحل للشهرستاني ٧٩ - ٨١، الحور العين ٢٥٥، «موسوعة الفرق الإسلامية ١٩٨ - ١٩٩».

<<  <  ج: ص:  >  >>