رَجَوْتُكُمُ نُصَحَاءً في الشَّدائد لي … لِضَعْفِ رُشْدِي واستسمنت ذا ورم
وكم بذلتُ تَلِيدي والطَّريفَ لكمْ … طَوْعًا وأرضيتُ عنكم كلَّ مُختصِمَ
مَنْ كَانَ يعلمُ أَنَّ الشَّهْدَ راحتُهُ … فلا يخافُ للسع النَّحْلِ مِنْ أَلَمَ
خِلْتُ الفضائل بين الناس ترفعني … بالابتداء فكانت أحرفَ القَسَمَ
لقبتني المعالي بابن بَجْدَتِها … يومَ الفَخَارِ ولا بَرَّ التَّقَى قَسَمِي
إن لم أَحثَّ مطايا العزم مُثْقَلَةٌ … من القوافي توم المجد عَنْ أَمِمِ
تجار لفظ إلى سوقِ القَبُولِ بها … مِنْ لُجَّةِ الفِكْرِ يُهْدِي جوهر الكَلِمَ
مِنْ كُلِّ مُعْرَبَةِ الأَلفاظ مُعْجَمَةٍ … يَزِينُها مَدْحُ خَيرِ العُربِ والعَجَمِ
محمد المصطفى الهادي النبـ … ـي أَجَلِّ المُرسلينَ بنِ عبدِ اللهِ ذي الكَرَمَ
الطاهر الشّيمِ ابن الطاهر الشّيمِ أبـ … ن الطاهر الشّيَم ابن الطاهرِ الشَّيَمَ
خير النبيين والبرهانُ مُتَّضِحٌ … في الحِجْرِ عَقْلًا ونَقْلًا واضحُ اللَّقَمَ
كم بينَ مَنْ أَقْسَمَ اللهُ العليُّ بهِ … وبينَ مَنْ جاءَ باسمِ اللهِ في القسم
أُمي خَطٍ أَبانَ اللهُ مُعْجِزَهُ … بطاعة الماضيين السيف والقلم
مؤيد العزم والأبطالُ في قَلَقٍ … مُؤَمَّلُ الصَّفْحِ والهيجاء في ضَرَمَ
نفسٌ مَؤَيَّدَةٌ بالعزم تعضدها … عنايةٌ صَدَرَتْ عَنْ باريءِ النَّسَمِ
أبدى العجائب فالأعمى بنفثتِهِ … غَدًا بصيرًا وفي الحرب البصيرُ عَمِي
لهُ السَّلامُ مِنَ الله السلام وفي … دار السلام تَراهُ شَافِعَ الأمم
كمْ قَدْ حَلَتْ جُنْحَ ليلِ النَّقْع طلعته … والشهبُ أَحْلَكُ ألوانًا مِنَ الدُّهُم
في مَعْرَك لأم لأمير الخيلِ عَنْبَرُهُ … بما يُرَوِّي المَواضِي تُرْبَهُ بِدَمَ
عزيز جار لو الليل استجار به … مِنَ الصَّباح لعاش الناسُ في الظَّلَمَ
كأَنَّ مَرَاهُ بَدْرٌ غيرُ مُسْتَتِرٍ … وطيب رياه مسك غيرُ مُكْتَتَم
لا يهدِمُ المَن منهُ عُمْرَ مَكْرُمَةٍ … ولا بسوء أذاه نفس موتهم
يُولي الموالينَ مِنْ جَدوى شفاعتِهِ … مُلكًا كبيرًا عدا ما في نفوسهم
كأنما قلبُ مَعْن ملءُ فِيهِ فَلَمْ … يَقُلْ لسائله يومًا سوى نَعَمَ
إِنْ حَلَّ أَرضَ أُناسٍ شَدَّ أَزْرَهُمُ … بما أَباحَ لهمْ مِنْ حَطّ وزرِهِم
آراؤه وعطاياه ونقمتُهُ … وعفوه رحمة للناس كلهم
فجودُ كَفَّيهِ لَمْ تُقْلِعْ سحائبُهُ … عَنِ العباد وجود السُّحْبِ لَمْ يَقُم
أفنى جيوش العِدًا غَزْوًا فلستَ تَرَى … سِوَى قتيل ومأسورٍ ومُنْهَزِم
سناه كالنارِ تجلو كُلَّ مُظْلِمَةٍ … والبأس كالنَّارِ يُفنى كُلَّ مُجْتَرَ
أبادهم فلبيتِ المالِ مَا مَلَكُوا … والروحُ للسيف والأجساد للرَّحم
مِنْ مُفْرَد بغرار السيفِ مُنْتَشِرٍ … ومزوج بسنان الرُّمْحِ مُنْتَظِم