للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٥٤٨] الحسن بن شاور، وزير العاضد (١)

سليل الوزارة التي عقدت بالسرف راحها، وافتضحت بالسر أتراحها، وطلب منها تدويخ أعدائه فطل دمه سد … .، وتشاهد أمن بيته شاعرًا بلفظ من حينه، ويسقط الطير عن جبينه.

أنشد له ابن سعيد قوله (٢): [من مجزوء الرمل]

لا تَثِقْ مِنْ آدَمِيٍّ … في وِدادٍ بفاء

كيف ترجو منه صَفْوًا … . وهوَ مِنْ طينٍ وماء؟

وأما بقية ماله، فمنه قوله (٣): [من مجزوء الرمل]

لَيْتَ مَنْ لامَ وعَنَّفْ … نَظرَ الظَّبْيَ المُشَنَّفْ

ورأى حُسْنَ تثني … . ذلك القَدِّ المُهَفْهَفْ

زعم البدرُ بأَنْ يَحـ … ـكيهِ حُسنًا فتكلف

وقوله [يهجوا] رجلًا كان لا يدعى إلا لأمه (٤): [من المتقارب]

لأمكَ تُدعى على أَنَّني … أرى الناسَ ما حَمِدُوا نَهْجَها


(١) الحسن بن شاور بن طرخان بن الحسن ابن النقيب الكناني، ناصر الدين، المعروف بالنفيسي: شاعر، من أفاضل مصر توفي سنة ٦٨٧ هـ/ ١٢٨٨ م، له «ديوان مقاطيع» في مجلدين، وكتاب «منازل الأحباب ومنازه الألباب» مجلدان، وشعره عذب قال الصفدي في الوافي بالوفيات: ومقاطيعه جيدة إلى الغاية، خلاف قصائده. ويستفاد من قصيدة للسراج الوراق، أوردها الصفدي، في رثاء صاحب الترجمة، أنه كان من رجال الجهاد «المرابطين في الثغور» وكنيته «أبو علي»، وينعت بالإمارة، جمع شعره وحققه د. عباس هاني الجراخ - خ.
ترجمته في: شذرات الذهب ٥/ ٤٠٠، وفيات الأعيان ٢/ ٤٣٩ - ٤٤٨، ذيل مرآة الزمان ٣/ ٤/ ٦٢ - ٦٣، النجوم الزاهرة ٧/ ٣٧٦، حسن المحاضرة ١/ ٢٧٢ بإسم محمد بن الحسن بن شاور، المغرب - قسم مصر ٢٥٨ - ٢٦٠، المرقصات والمطربات ٣٦٤، قوات الوفيات ١/ ١١٨، وتعليقات عبيد. يقول الزركلي: سبق تعريفه بـ «النفيسي» كما هو في فوات الوفيات، والصواب «ابن الفقيس» بضم الفاء وفتح القاف أو «القفيصي» بتقديم القاف وبالصاد مكان السين؟ وهو مشهور أيضًا بابن النقيب وانظر ما علقت به عل «ابن النقيب» الاعلام ٢/ ١٩٣، معجم الشعراء للجبوري ٢/ ٤٦.
(٢) البيتان في المرقصات والمطربات ٣٦٤، وهما في المغرب ٢٥٩.
(٣) من قطعة قوامها ٨ أبيات في المغرب ٢٦٠.
(٤) البيتان في المغرب ٢٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>