تدفق عذب الموارد، وتحقق أنه لم يضرب في حديد بارد، تضرم فطنة مثل لهيب موقده، وقابوس حسده، وأتى بما لا يقدر عليه صناع، ولا يتأتى عليه من قاسى الحديد امتناع، وابتسم به الثغر بوارق سيوفه التي طبعها، وسوارق أيامه التي نقى طبعها.
وقد أورد له ابن سعيد في المرقص قوله (٢): [من الكامل]
= ظافر بن القاسم بن منصور بن عبد الله الجذامي الحداد الاسكندري، نشأ بالإسكندرية، وبها تأدب، ونظم الشعر، وجالس العلماء ثم كان من أبرع شعراء القرن الخامس الهجري. صحب ظافر، أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت إبان وجوده بالإسكندرية، وظل معه إلى أن رحل إلى الأندلس. قال ابن خلكان: كان من الشعراء المجيدين، وله ديوان شعر أكثره جيد. وقال صاحب معجم السلفي: كان ظافر الحداد من مفلقي شعراء ديار مصر، وقد كتب لي غير قصيدة بخطه، وكتبت أنا عنه أيضًا في مصر، ومن قبل بالإسكندرية مقطعات وقصائد، وكاتبته، وأجاب عنه شعراء وهو عندي. وكان قد استوطنها، وما عرفنا عنه فسادًا في الدين كمثل الشعراء، وشعره يمتاز بالسلاسة والرقة. وروي: أنه لما وصل الملك صلاح الدين إلى دمشق سنة (٥٧٠ هـ)، واجتمع بالشعراء أنشده ظافر عددًا من القصائدو وتوفي ﵀ سنة (٥٢٩ هـ). له «ديوان شعر» حققه د. حسين نصار، ط القاهرة ١٩٦٩ م. ترجمته في: خريدة القصر ١/ ٢ - ١٧، وشذرات الذهب ٤/ ٩١، وحسن المحاضرة ١/ ٢٦٩، والنجوم الزاهرة ٥/ ٣٧٦، ومعجم الأدباء ١٢/ ٢٧. (٢) البيت في المرقصات والمطربات ٣٣٢، وهو من قطعة قوامها ٣ أبيات في ديوانه ١٥. (٣) البيتان في المرقصات والمطربات ٣٣٢، وهما من قصيدة قوامها ٢٤ بيتًا في ديوانه ١٦١ - ١٦٣. (٤) من قطعة قوامها ٤ أبيات في ديوانه ٤.