فِسْقِيَّةٌ نُصِبَتْ عليها قُبَّةٌ … تُزهى بإبريز لها مُتَوَقِّدِ
لو لم تكن ملكًا على أرجائها … ما شُرفَتْ بمظَلَّةٍ مِنْ عَسْجَدِ
وله:[من الكامل]
كَحَلَتْ رياضكُمُ النواظر عندما … بُنيت مناظركم على جنباتها
إن لم تكن غُرُفاتُ عَدْنٍ عُجِّلَتْ … لكم وإلا فهي من أخواتها
ومنهم:
[٥٤٢] علي بن المنجم، أبو الحسن (١)
نشو الملك الطبقة العالية، والأيام التي موهت بمثله أطراف بكرها وأصلحها الحاليه، والليالي التي لو لم يظفر تطيبه لما خضبت بالغاليه، الذي ساره شعره فكأنما كان عمّا في النفوس يترجم، ولمعت فرائده كالشموس فبطل ظنُّ المرجم، وأشرقت كالكواكب فكأنما كان يرصدها أبو المنجم.
وله:[من الخفيف]
قلتُ لمَّا دَنَتْ لمغربها الشمـ … ـس ولاح الهلال للنظار
أقْرَضَ الشرق ضوءَهُ الغرب دينا … رًا فأعطاه الرهن نصف سوار
وله في حريق دار ابن صورة الكتبي (٢): [من الطويل]
أقول وقد عاينت دار ابن صورة … [و] قد ماج فيها مارج يتضرَّمُ
وما هو إلا كافر طالَ عُمْرُهُ … فجاءته لما استبطأتْهُ جَهَنَّمُ
وقوله:[من السريع]
(١) علي بن مفرج، نشو الملك، ونشو الدولة، أبو الحسن، المعري الأصل، المصري الدار والوفاة، المعروف بابن المنجم، كان أشعر أهل زمانه، ولد سنة ٥٤٩ هـ. جاء في الخريدة: «نشو الدولة: ضمن الصابون والملاهي واكتسب في عسف الناس المناهي، فشكوه فنفي إلى عيذاب، ثم رحل إلى اليمن والشام في خدمة تورانشاه» توفي سنة ٦٢٠ هـ. ترجمته في: خريدة القصر (قسم مصر) ١/ ١٦٨ - ١٦٩، النجوم الزاهرة ٦/ ٥٦، حسن المحاضرة ١/ ٥٦٥، وفيات الأعيان ١/ ١٧٩، ٦/ ٦٤، ٧/ ٢٠٧، ٢٠٨، ٢١٢، ٣٣٧، الوافي بالوفيات ٢٢/ ٢١٥ - ٢١٧، المغرب (قسم القاهرة) ٣٤٥، البدر السافر ٢٠٥. (٢) من قطعة قوامها ٣ أبيات في وفيات الأعيان ١/ ١٩٧.