للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحواصل أجسادهم إلى حواصل الطير منقولة، ورجع العدو ونجوم أسنته أوافل، وأعالي عواليه سوافل، وأحاديث عوالينا في النزل عوال وقواطع نصارنا موصولة من هممنا بأيد وأيد طوال.

وقوله:

ما أقمناك للإقامة ولا كسرناك … إلا لنجمعك جمع السلامة

ومنهم:

[[٥٦٥] حسن بن سناء الملك، شرف الدين، أبو محمد]

من الرؤساء الكبراء، والبقية من سلف الشعراء. ولي وظائف السلطان مخطوبًا، وجهد في الإحسان ولم يشك دؤوبا، وكان بيته مراحًا للأدباء، ومقبلًا للشعراء والخطباء.

ومن شعره قوله: [من السريع]

أَحْسِنُ بظَبْي جاءنا شاكيًا … في دُمَّل في الخَدِّ قَدْ أَسْهَرَه

كأنما الدملُ في خَدِّهِ … ياقوتةٌ قَدْ حَمَلَتْ جَوْهَرَهُ

وقوله: [من الطويل]

فَقُمْ يا نديمي سَقْنِيها مُدَامَةً … تُزِيلُ سريعًا ما بقلبي مِنَ الفِكْرِ

إذا جليت والليلُ مُرْخِ سُتُورَهُ … رَأَيْتَ سَنَى شمسِ الضُّحَى ساعةَ الظَّهْرِ

وقوله: [من الوافر]

وساقية نزلتُ بها وإلفي … أُوَدِّعُه كتوديع المَرُوعِ

فَصَوْتُ حنينها يحكي أنيني … وفيضُ مياهها يحكي دموعي

ومنهم:

[[٥٦٦] الجمال التلمساني، كاتب الخياط]

كتب عن متولي القاهرة، وكشف الأضواء بأنواره الباهرة، وكان يميل إلى الملح، ويأتي من جيد الشعر فيها بما سَنَح.

ومنها قوله: [من الطويل]

رام فاستقلت لنعصها جميعي … وظنَّتْ مَخْبَرِي مثل منظري

فقلتُ لها: عندي الذي تشتهيهُ … خُذي بيدي ثمَّ اكشفي الثوب تنظري

<<  <  ج: ص:  >  >>