[٥٤١] علي بن الحسين بن الحسن بن أحمد، أبو الحسن، وجيه الدين عرف بابن الذروي (١)
شاعر لو عاصره التّهاميّ لاتّهم، أو الخفاجي لأخفى سَنى ضوئه وكتم، أو بارعه مهيار لقيل له: يا عجمي كيف تفاخر العرب، أو الصنوبريّ لقيل: يا رائد الروض هل لك من أربه؟، أوصى إليه بمسار لعلم أنّه ما له شبيه، أو بمحار لقيل: أين مدى المقصر في السبق من الوجيه.
ومن منتخب شعره قوله: [من الكامل]
ومدامَةٍ قَدَحَتْ بها … أقداحُنا زَندَ السُّرور
نَطَقَ النسيمُ مُعَبِّرًا … عنها بأسرار العبير
وبَدَتْ مدينته الجَدو … د لنا مُفَضَّضَةَ النُّغُورِ
وبدت كؤوس الجُلَّنا … رِ بَدَتْ في حد الغدير
فكأنَّ حُمْرَةَ صبغِها … نُفِضَتْ على خَد المدير
وله: [من البسيط]
تَعَصْفَرَتْ لكَ قُمْصُ ارضِ فانقسمتْ … في شُفْرَةِ الصُّبْحِ أو في جُمْرَةِ الشَّفَقِ
وانهل فوق سحاب الماء ماءُ حَيًا … فجالتِ العَيْنُ بين العين والوَرِقِ
وله في منارة الإسكندرية: [من الطويل]
وسامية الأرجاء تهدي أخا السُّرى … مساءً إذا ما الجو بالليل أظلما
فَخُيلتُ أنَّ البحر تحتي غَمَامَةٌ … وأَنِّي قَدْ خَيَّمْتُ في أُفُقِ السَّما
له: [من الكامل]
ومُهَفْهَفٍ أبدى السَّقامُ بطرْفِهِ … دعوى يُصَحِّحُها التمامُ بِخَصْرِهِ
وعلمتُ أنَّ الخَنْدَريس رُضابَهُ لما … رأيتُ حَبَابَها في ثَغْرِهِ
(١) ترجمته في: خريدة القصر وجريدة العصر (قسم شعراء مصر) ١/ ١٨٧ - ١٨٨ رقم ١٧ وفيه: «الوجيه ابن الذروي أبو الحسن علي بن يحيى، شاب نشأ في هذا الزمان، موصوف بالإجادة والإحسان» وبهامشه في تعليق المحققين: (إن في ديوانه - المخطوط مدح العاضد الفاطمي، وصلاح الدين والقاضي الفاضل، وابن شكر، وقد توفي سنة ٥٧٧ هـ)، الروضتين ٢/ ٢٧، فوات الوفيات (ط بولات ١٢٩٩ هـ).