للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للمك مجدًا، وللسعد جدًا، لم يلحق بأدنى سعيه متقارب بغير جناحه أقرب.

وقد ذكره ابن سعيد، وأورد له في المرقص قوله (١): [من الكامل]

يارب ليل قدْ طَرَقْـ … ـتُ وسادَةٍ بالحب سرا

فَفَشَشْتُ قُفْلًا من عقيـ … ـقٍ أحمر وسرقتُ دُرّا

وله: [من البسيط]

لم أنسها إذ تراءت لي فقلتُ لها: … أَفْسَدْتِ قلبي فقالت لي: متى صَلَحا

وهي التي فعلت في القلب ما فعلت … فليتَ شِعْرِي متى كانت منَ الصُّلَحا

وقد ذكره ابن خلكان، وقال: كان فاضلًا حَسَنَ الخطّ وكتب كثيرًا، وله تواليف جمع فيها أشياء لطيفة، دلت على جودة اختياره.

وله شعر أجاد فيه نقلت من خطه لنفسه: [من الكامل]

هيَ شَدَّةٌ يأتي الرخاءُ عَقِيبَها … وأَسَى يُبَشِّر بالسرور العاجل

وإذا نظرت فإنَّ بُؤسًا زائلًا … للمرء خير من نعيم زائل

وله في ابن شكر على ما أنشد: [من الكامل]

مَدَحَتْكَ أَلْسِنَةُ الأنامِ مَخافَةً … وتشاهدت لك بالثناء الأَحْسَنِ

أترى الزمان مؤخّرًا في مُدَّتي … حتى أعيش إلى انطلاق الأَلْسُن

ولد في المحرم سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، وتوفي في الثاني عشر منه سنة اثنتين وعشرين وستمائة بالكوم الأحمر ظاهر مصر.

ومنهم:

[٥٤٥] مظفر بن إبراهيم بن جماعة بن علي العيلاني الحنبلي الأعمى المصري (٢)

وأي شهد من فيه، وأي جد فيه، وأي حمد يُوفِّيه، لم يتحسن من أدب خطه


(١) البيتان في المرقصات والمطربات ٣٥٩.
(٢) مظفر بن إبراهيم بن جماعة بن علي بن سامي بن أحمد بن ناهض بن عبد الرزاق العيلاني، أبو العز، موفق الدين، شاعر مصري من الأدباء، ينتسب إلى قيس عيلان، كان ضريرًا، ولد في القاهرة سنة ٥٤٤ هـ/ ١١٤٩ م، وتوفي فيها سنة ٦٢٣ هـ/ ١٢٢٦ م، له «ديوان شعر» و «مختصر في العروض». =

<<  <  ج: ص:  >  >>