[٥٥٥] أحمد بن موسى بن يغمور بن جلدك، أبو العباس، الأمير شهاب الدين (١)
متولي الغربية مؤلّف الدر النظيم، ومشرق قدر والده العظيم، ظهر منه عجيب، وولد منه نجيب النجيب. إن عُدَّ مع ابن حمدان كان له أسوة أو عدل قلبه بأن الحجر كان مثله أو أشد قسوة، أو أتى ببدائع ابن وشمكير فلا نكير، أو زاد على كيل الميكالي فمنه لا كثير، وكان له على رقة شمائل نسيبه، ووفور ما أحرز له الأدب من نصيبه ذا سطًا يسبق العذل فيه سيفه ويؤمن به الجور فلا هو ولا طيفه حتى تجاوز الحد ولم يبق معه للص في صعبه يد.
قلت: وحدثني صلاح الدين يوسف بن عبد الله عمن لحقه من كتاب الدولة الظاهرية. قال: كان شهاب الدين بن يغمور ذا مكانة من الملك الظاهر، وكان يكتب إليه المملوك، وهو في ولاية الغربية، وإذا قدم عليه بالغ في إكرامه وأجلسه مع أكابر الأمراء. قال: وكتب إليه ببليك الخازندار كتابًا غاظه فبعث به إلى الملك الظاهر، فطلب ببليك الخزندار، وأنكر عليه، وبقي شهرًا لا يكلِّمه على مكانة الخزندار منه.
ما تميّزتُ حسنَهُ قَطُّ إِلاّ … قامَ أَيري نَصْبًا على التمييز
وقوله في مليح عنبري:[من الطويل]
(١) في الطالع السعيد ١٤٩ «أحمد بن موسى بن يغمور بن جلدك السمهودي، ينعت بالشهاب، أمير أديب، له شعر جيد، تولّى الغربية، وكان عنده كرم وشهامة، وحدث بشيء من شعره. توفي بالمحلة يوم الأربعاء، رابع عشرين جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وستمائة، وحمل إلى القرافة فدفن بتربتهم بعد أربعة أيام». ترجمته في تاريخ ابن الفرات ٧/ ٣٧، النجوم الزاهرة ٧/ ٢٤٥، حسن المحاضرة ١/ ٢٦٠، الخطط الجديدة ١٢/ ٥١، الطالع السعيد ١٤٩ - ١٥٠. (٢) البيتان في الطالع السعيد ١٤٩ - ١٥٠.