ومنهم:
[٥٦١] محمد بن باخل (١)، الأمير شمس الدين أبو عبد الله الأموي (٢)
فمن فات عليه سمرة بني عبد شمس، وفاتت الأكفاء له سابقة يوم وأمس، وولي الأمر فضاحكه الأقحوان، وتبسم روضه لتلفى بسهم له، وهو وان، وضرب في الأدب إلى منتهى أعراقه، وضر ضوء الصباح بإشراقه.
كتب إليه السراج الوراق معلمًا بثناء الصدر بن حاسه عليه يقبل الأرض مملوك ومشتاق بدينه منك صبابات وأشواق: [من البسيط]
في قلبه لك شمس الدين ما طلعت … شمس وما عذبت بالود أشواق
يُنهي إليكم بأنَّ الصدر ممتلئٌ … حُبًا لكم ولهُ عَهْدٌ وميثاق
وأَنَّهُ قامَ يُثني في المحافل … وهامت بأشجاعه ورق وأوراق
وقد أتيت حسبة منه شهادته … فإن قبلتم وإلا فهو وراق
فكتب جوابه: [من البسيط]
مِني السَلامُ على مَهدي مُحَبَّتِهِ … تَفَضُّلًا فَهُوَ لِلغاياتِ سَبَّاقُ
أُثني على الصَدرِ ما يَحويهِ مِنْ خُلُقٍ … وَقَولُهُ صَحَ عِندي فَهُوَ مِصداقُ
بِنورِهِ يَهِتدي مَنْ ضَلَّ عَنْ سُبُلٍ … لَهُ عَلى الأَرضِ أَضواءٌ وَإِشراقُ
طِباعُهُ الخَيرُ لا تَنكًا جِراحَتُهُ … فَهُوَ السِراجُ الَّذي ما فيهِ إِحراقُ
ومنهم:
[٥٦٢] عثمان بن سعيد بن عبد الرحمن بن أحمد، ابن تُؤْلُوا، معين الدين، أبو عمرو العمري المصري التنيسي (٣)
كان أحد الشعراء في عصره الذي ما جنح، وزمانه الذي به متح، وكان خاطره
(١) في الأصل: «باحل» وصوبناه من الدليل الشافي.
(٢) محمد بن باخل الهكاري: متولي الاسكندرية، كان أميرًا فاضلًا كريمًا، وله نظم وأدب، توفي فيها سنة ٦٨٣ هـ.
ترجمته في: الوافي بالوفيات ٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣ رقم ٦٤٤، الدليل الشافي ٢/ ٦٠٧ رقم ٢٠٨٥.
(٣) عثمان بن سعيد بن عبد الرحمن بن أحمد الفهري، معين الدين، ابن تولوا: شاعر مصري، ولد بتنيس سنة ٦٠٥ هـ/ ١٢٠٨ م، وتوفي بالقاهرة سنة ٦٨٥ هـ/ ١٢٨٦ م، وسمع بدمشق من القاضي =