إشْرَبْ على وَرْدِ بهارِ بَدا … والليلُ بال قد بدا بالسعود
كأَنَّما الأفق به لابس نور … الثنايا واحمرار الخُدُود
وقوله (٢): [من البسيط]
بدأت فيكم لنار الشوق أحشائي … ولم تعد بعدكم للنوم أعنائي
لو كانَ حُبِّكِ في أمري لحاجتِهِ … لما غَدَتْ خُصمائي فيكِ أهوائي
وقوله (٣): [من مجزوء الوافر]
أَتَاحَ القَلبي السَّهَرَا … وما أَبْقى وقدْ قَدَرَا
وَمَنْ أَوْدى بِهِ قَمَرٌ … فكيف يعاتب القَمَرَا
النصف الأول من البيت يشبه نصف بيت له تقدم بدا هو بمعناه، بل هو إياه، إلا أنه قال في الأول: أباح - بالباء الموحدة - وقال: هنا أتاح - بالمثناه - وهذا الفرق.
ومنهم:
[٥٣٠] المقداد المصري (٤)
حبا البيان وحبَّرَه، وخفق الإحسان وحرّره، وجاء بسحر عظيم، ودر نظيم، وشهب تنير في الغسق وسحب هي والعقود في نسق.
وهو ممن أورد له ابن سعيد في صدر شعراء المائة الرابعة، وذكر له في المرقص قوله (٥): [من المنسرح]
في خَدِّهِ آيةُ الرّضا أَوَ ما … أَضحى بوَرْدِ الحَيَا يُحييني
ومنهم:
(١) البيتان في ديوانه ١٠٧. (٢) من قطعة قوامها ٥ أبيات في ديوانه ٣٠. (٣) من قطعة قوامها ٤ أبيات في ديوانه ٢١٦. (٤) ترجمته في: المرقصات والمطربات ٢٩١. (٥) البيتان في المرقصات والمطربات ٢٩١.