كانَ إِعطاؤُهُ منَ الجُودِ هَزْلًا … فَغَدا منعُهُ منَ البُخْلِ جِدًا
ولنفسٍ تستحقرُ الأرضَ جارًا … وهْوَ مِنها مُستَعظمٌ لِيَ لَحْدا
وله: [من البسيط]
عَليكَ في اللهِ بَذْلُ لأنفسٍ في الخَطَرِ … فَمِنْ جهاد إلى حِجٍّ ومُعْتَمِرِ
طَوْرًا لِسَبْقِ ظِبَا الأمواج زاخرة … وتارة بين أمواج الطبي ال … .
في ظَهْرِ مُضطرب ذي مَسْلَكٍ وَعِرٍ … وبَطْنِ مُضطَرِم ذِي مَسْلَكَ وَعِرِ
بحر وجيش تحولُ العَيْنُ بينهما … في صَنْعَةِ الخُبْرِ أَوْ فِي صَنْعَةِ الخَبَرِ
لا يَتَّقِي دار ريح النَّو عاصفة … ولا يبالي بذا [ك] الطَّعْنِ في الثَّغَرِ
لا مثل سرّي أنتَ لما سلمت … أنّى ينقضي سكرُها مِنْ أَلْسُنِ البَشَرِ
أتيت في النيل مسحور العتابِ لقدْ … أغْرَبْتَ يا بحر لما جئتَ في نَهَرِ
وله: [من البسيط]
أرسلتم لؤلؤًا منها على صَدَفٍ … فأظهر البحر من أكرامِ ذي رَحِمِة
تَمَّتْ لديهم بها الأرواحُ أينَ مَضَوْا … وأَطْلَعَ الموجُ منه النار في عَلَمِهْ
حتى إذا طالع الإسلامَ كُفْرُهُمُ … وقام رعيُهُمُ فيهم على قَدَمِة
فما حمت حبسهُمْ أيدي مقابَلَةٍ … ولا استقلت به أقدام منهزمة
وله: [من السريع]
طارمة أبدعت بُنيانها … لم ترَ عينٌ مِثْلَها طَارِمَة
إِنْ عَصَفَتْ ريح توهَّمْتُها … سفينة في لُجَجِ عَائِمَة
ونله: [من الخفيف]
حَبَّذا صِحَةٌ بها صَحَّ جُودٌ … مِنْ يَدَيْ موسك كما صح فَتْكُ
أَيُّ عَضْبٍ جَلاهُ للداءِ صَقْل … بلْ نَضا وصفاه للداء سبك
وله: [من الكامل]
سمعت بمقدمك الفرنج فلن ولم … تَسْطِعْ لِفَرْطِ مهابة أن تقدما
شنيت ركوبهم الشواني خيفةً … منْ أنْ يحطّ عليهم فتحطّما
طارت بأجنحة القلوعِ لَوَكْرِها … مُذْ خَيَّلَتْ عِقبانَ خيلكَ حُما
ومضت طرائدها تخيل سقرها … لَهَبًا بفحمةِ دُهْمِها قَدْ أُضْرِما
ويظن موج البحرِ منكَ صَوارمًا … سُلَّتْ ويحسبُ رتبة لكَ أَسْهُما
ما ضرنا يا خير هلكهم إلى … أجل لديك وقد رجعتَ مُسَلَّما