وقوله (١): [من المتقارب]
ولما مَرَرْتُ بدار الحبيب … وقدْ أَذْرَتِ الدمع فيها عيوني
حَطَطْتُ هموم جُفوني بها … كذاك الدموع هموم الجُفُونِ
وقوله (٢): [من الكامل]
أبكي فتجري مُهْجَتي مَعَ عَبْرَتي … فكأنما أجريته أحزاني
لا بل هي العِقْيانُ سال وإنما … أبكى العزيز علي بالعقيان
وافاني الناعي لكي ينعاك لي … ومضى على أدراجه ينعاني
دينار وجهِكَ حينَ أُهْبِطَ في الثرى … كادتْ تَفِرُّ الشمس للميزان
يا تُرْبُ أنفتَ نُضْرَةَ قَدِّهِ … أكذا صنيع التَّرْبِ بالأغصان
كم مادَ مِنْ سُكْرِ الشباب فهلْ دَرى … أنّا نميد بسكرة الأحزان
منها:
قلبي يُحاسِبُهُ على إجرامِهِ … ويَعُدُّها بأنامل الخَفَقانِ
وقوله (٣): [من الطويل]
بروحِيَ مَنْ لم يضربوه لريبة … ولكن ليبدو الورد في سائر الغُصْنِ
ولم يودعوه السجن إلا مخافَةً … مِنَ العَيْنِ أَنْ تَعْدُو على ذلكَ الحُسْنِ
وقالوا له: شاركت في الحُسْنِ يوسفًا … فشارِكْهُ أيضًا في الدخول إلى السِّجْنِ
وقوله (٤): [من الخفيف]
من ثناياك لؤلؤ مكنون … مثلها لم تقع عليه العيون
ليت دمعي لو كفَّ عن منزلِ الطَّيفِ … فإنَّ الوصال فيه يكونُ
لكَ نِعْمَ الوكيل مني دَمْعٌ … وهُوَ للمقلتين بئس القرين
ياغنيًّا مِنْ عَسْجَدٍ فوقَ خَدَّيـ … ـهِ تَصَدَّقْ فإنني مسكين
منها:
إنَّ أعضاءنا للفظك أسماع … ولأنَّ الألفاظ منك عيون
خلتُ أقلامك الغصونَ وقَدْ يُثْـ … ـمِرُ بالجوهر النفيس الغُصُونُ
(١) البيتان في ديوانه ٢/ ٨٠٦ - ٨٠٧.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٠ بيتًا في ديوانه ٢/ ٨٠٩ - ٨١٣.
(٣) من قطعة قوامها ٤ أبيات في ديوانه ٢/ ٧٨٣ - ٧٨٤.
(٤) من قصيدة قوامها ٦١ بيتًا في ديوانه ٢/ ٧٦١ - ٧٦٩.