للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سُبْحَانَ بَارِيهِ وَسُبْحَانَ مَنْ … خَصَّ أَبَا الْفَضْلِ بِفَضْلٍ مُبِينِ

إِنْ أَعَادِي مجده … ... ذَاكَ الْفَضْلُ حَتَّى عَمِينِ

إِنْ يَلْقَهُ الْوَفْدُ غَدَاةَ النَّدَى … فَلَا تَسَلْ أَمْوَالَهُ مَا لَقِينِ

وقوله (١): [من الكامل]

إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا … يوم الهياج إذا تشاجرت القنا

تلق الألى تجنيهم ثمر العلا … قضب يطيب بها الجنا ممن جنا

لا يشربون سوى الدماء مُدَامَةً … إِذْ ينشقون مِنَ الأَسِنَّةِ سَوْسَنا

إني وإن أصبحت منهم أنهم … ليرون لي خُلقًا أرق والينا

أهوى الغزالة والغزال وربَّما … نَهْنَهْتُ نفسي عِفَّةً وَتَدَينا

يا جور هذا الحب في أحكامه … قلب يحد وطرف عين قدرنا

ضنّت بِطَرْفِ ظَلَّ بعدي سُقْمُهُ … أرأيتُمُ مَنْ ضَنَّ حتى بالضنى

وإذا بكت عيني تقول تبسَّمَتْ … إن الدموع لها ثغور عندنا

وسألت من أي المعادن ثغرها … فوجدت من عبد الرحيم المَعْدِنا

أبصرتُ لؤلؤ ثغرها وكلامه … فعلمت حقًا أن هذا من هنا

يدنو من الأفهام إلا أننا … نلقاه أبعد ما يكون إذا دنا

ويسيرُ وهُوَ لحفظه مُستوطن … فاعجب لذلك سائرًا مستوطنا

كم عادل في الجود قال له: اتَّئِدُ … لا تَلْحُنا فيه لئلا تَلْحَنا

أصبحت في مدحِ الأَجَلِّ مُوَحِّدًا … ولَكُمْ أتتني من مواهبه تنا

يا ليت قومي يعلمون بأنني … أدركت من نُعماه غايات المنى

وقوله (٢): [من البسيط]

يا عاطل الجيد إلا من محاسنِهِ … عَطَلْتَ فيكَ الحَشَا إلا مِنَ الحَزَنِ

في سلك جسمي درُّ الدمع مُنْتَظِم … فهل لجيدك في عِقْدِ بلا ثَمَنِ

لا تخش مني فإني كالنسيم ضنى … وما النسيمُ بِمَخْشِي على غُصْنٍ

وقوله (٣): [من السريع]

لا تلم الجفن على دَمْعِهِ … وأَنَّهُ وافاك في حينه

فسيد الخلق بكى عمه … ولم يكن قط على دينه


(١) من قصيدة قوامها ٥٩ بيتًا في ديوانه ٢/ ٧٩٦ - ٨٠٣.
(٢) القطعة في ديوانه ٢/ ٨٥٥ - ٨٥٦.
(٣) من قصيدة قوامها ١٩ بيتًا في ديوانه ٢/ ٨٠٤ - ٨٠٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>