منها:
تجودُ عليهِ بصُفْرِ النُّضَارِ … وبيضِ اللُّجَيْنِ وحُمْرِ النَّعَمْ
فمَنْ ذا الذي بعطاياه ما … ومَنْ ذا الذي بالتنا فيه لم
وقوله (١): [من السريع]
نسيتُ في أسماء حتى اسمي … وصححت سقمي في جسمي
وأصْمَتِ القلب كنانيةٌ … بناظر إن شئت أو سهم
تُضمي ولا ترمي وكم قائل … بين الورى يرمي ولا يُضمي
أنا الذي أعلم أني الذي … أضلهُ الحُبُّ على عِلْمِ
وقوله (٢): [من الطويل]
أبى صَدُّها أنْ يجمعَ الحُسْنَ والحُسْنَى … ووَجْدي بها أن أجمع الجفن والجفنا
بدَتْ فحكت وجه السماءِ مَلاحةً … ونأيًا إلى أن عاد أعلاهما الأدنى
يعني عليها حلها طربًا بها … وفاحت فقلنا: هذه الروضة الغنّا
وكم رامَ منّا قومُها أنْفُسًا لنا … وقدْ طَلَبوا بعض الذي أخذت منا
وذلك رَبعٌ يُنْبِتُ الحُسْنَ تُرْبُهُ … يُرِي الوَرْدَ فيه الخد والقامةُ الغَضا
وصلى بنا فيه إمام ملاحة … فلما انقضت تلك الصلاة تفرقنا
ضللنا وقد لاحتْ أهِلَّةَ أهْلِهِ … فيا ليتَ لا كانوا ويا ليت لا كُنّا
فدى لابن أيوب الكرام فإنَّهم … إذا بخلوا أعطى وإن أفقروا أغنى
أقام بدار الكفر تُجبى لَهُ الجزا … وتودى له القتلى ويسبى له الحُسْنَى
يَشنُّ بها الغارات في كلِّ صيحةٍ … إلى أنْ غَدَتْ من بين غاراته شنا
زمان على تلك المعاهد قد مشى … ودهر على تلك المنازل قد أَخْنَى
مضى ملْكُهُمْ في أوَّلِ الحالِ هاربًا … بِحُسْنِ قفاه الطعن فيه ولا طَعْنا
وقوله (٣): [من السريع]
ومسني ضرُّ بِمَنْ تَغْرُهُ … في فمه العاطر ميم وسين
أبانَ رُشدي سَحَرًا لحظه … يا صِدْقَ مَنْ سَمَاهُ سِحْرًا مُبين
أشدُّ لو صُوِّرَ مِنْ مِسْكَةٍ … فلا تقولوا لي: ماء وطين
(١) من قصيدة قوامها ٦٥ بيتًا في ديوانه ٢/ ٧٢٦ - ٧٣٣.
(٢) من قصيدة قوامها ٥٤ بيتًا في ديوانه ٢/ ٧٥٤ - ٧٦١.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٣ بيتًا في ديوانه ٢/ ٧٩١ - ٧٩٦.