للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله (١): [من الكامل]

يا مَنْ سألتُ سحابَهُ رِيَّ الصَّدى … كرَمًا علي فجادَ بالطوفان

عالي منار المجد يدعو للقرى … وَفْدَ النوال بألسن النيران

إن لم يكن مَلِكًا فإنَّ زمانَهُ … منْ أجلِهِ مَلِكٌ على الأزمان

أَخَذَتْ بمجلسه المهابة حقَّها … فترى البريءَ لديه مثل الجاني

يحمي الأنام ولا خفاءَ بأَنَّهُ … قد كانَ الأَسْدَ في خَفَّانِ

وقوله في مرثية (٢): [من الطويل]

يحمي

وكمْ رُمْتُ قتل النفس فيهِ فَصَدَّني … بدار البَقا أن ليس في الخُلْدِ يلقاني

وخوفي أن أمضي إلى عند مالك … فيغتمّ منه قلبه عند رضوان

منها في فرس:

ترى فَرْدَ لون لونه فإذا جرى … أتاك من الركض الغريب بألوان

وما يتندى قط منْ رَحَضَاتِهِ … على أنَّهُ في الركض جاء بطوفان

يُسَوِّي شناخيب الذرى ويدلُّها … فيركضُ في أعلى رباها بميدان

منها:

إليك فما كأسي بكأسي ولا الهوى … هواي ولا نَدْماني اليوم ندماني

وإِنَّكَ والكأس الذي قدْ حَمَلْتَها … لشغلي ولكن قد تنسك شيطاني

وقوله (٣): [من الخفيف]

لست أدري بأي فتح تُهنى … يا مُنيل الإسلام ما قد تمنى

كل فتح يقول: إِنِّي أَوْلى … بهناء لأنني كنتُ أسنى

قد ملكتَ الجِنانَ قَصْرًا فقصرًا … إذ فتحتَ الشَّامَ مُدْنا فَمُدْنا

لكَ مَدْحُ فوق السماوات ينشا … ومحل فوقَ الأَسِنَّةِ يُبنى

ساق جبريلُ ذِكْرَ بيتٍ ورَبُّ الـ … بيتِ حقًا أحقُّ فيه بسكني

صُنِعَتْ فيهم وليمة وحش … رقصَ المَشْرفي فيها وغنى

وجَرَتْ فيهم الدماء بحارًا … فجرت فوقها الأضالِعُ سُفْنا

وقوله (٤): [من مخلع البسيط]


(١) من قصيدة قوامها ٥٧ بيتًا في ديوانه ٢/ ٧٧٣ - ٧٨١.
(٢) من قصيدة قوامها ٦٩ بيتًا في ديوانه ٢/ ٨٣٥ - ٨٤٣.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٩ بيتًا في ديوانه ٢/ ٨١٣ - ٨٢٠.
(٤) من قصيدة قوامها ١٦ بيتًا في ديوانه ٢/ ٨٢٨ - ٨٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>