وقوله (١): [من البسيط]
أسير عنك بقلب عن هواكَ سَلَا … لِمْ لا أسير وقد سيَّرْتَني مِيلا
هَبْ أنني كنتُ أهوى جوره سعفًا … منّي أما كان يهوى صورة المللا
وهَبْهُ والصُّدْعُ واو فوق وجنته … لا يُحسِنُ العَطَفَ أني يُحْسِنُ البَدَلا
رنا إلي بعينيه فقلتُ: طَلًا … حتى إذا كَسَرَ الأجفان قلت: طلا
وقمتُ أُبْصِرُ والصَّهباء دائرة … بنتَ السُّرُورِ جَلاها بيننا ابْنُ جَلا
إذا جرى ذِكْرُ مَنْ أهوى فَخَلَّ بِهِ … ذِكْرَ الغزال وخَلَّ اللهو والغزلا
وإِنْ مَدَحْتَ فلا تَمْدَحْ سِوى مَلِكٍ … يُعطي الممالك والأيام والدُّولا
أسني الملوك عطايا كُلَّما نَفَدَتْ … وأكثر الناس جُودًا كُلَّما عَدَلا
لو أنَّهُ كانَ في تصميم حَمْلَتِهِ … وحيثُ يطلب منهُ طِرْفُهُ نَزَلا
وقوله (٢): [من مجزوء الرمل]
ليس [لي] منه سوى لا … كلّما زِدْتُ سُؤالا
نَصَبَ الفَنَّ عِذارًا … تحتَهُ الحبَّةُ خَالا
أنا فيه بشقائي … أنعم العالم بالا
أخذ الراحَ حَرامًا … وتَحَسّاها حلالا
طَبَخَتْها نارُ خَديـ … ـهِ بنارٍ تَتَلالا
ومشيب عم حتى … عَمَّمَ الرأس لشتمالا
فمتى ما قال ساقي الـ … ـراح هاها قلت: لالا
وقوله (٣): [من الكامل]
شَهِدَ اللَّمى في المرشِفَين لها … عندي بأنَّ المسكَ قَبَّلَها
فرأيت لثمي حينَ جَرَّحَهُ … وهو الذي بالحُسْنِ عَدَّلَها
لمياء فاضَ بِطَرْفِها كَحَلٌ … ورأى مَرَاشِفَها فَكَحْلَها
تمشي الهُوَيْنا وَهْيَ مُتْعَبَةٌ … قصرًا لأنَّ الحُسْنَ أَثْقَلَها
يا مَنْ تَهَتَكَ في مُعَمَّمَةٍ … أَوْسَعْتَ نفسك في الهوى بَلَها
وذكرت أن الآس عذره … ونسيت أنَّ الآس أنعلها
الله ليلةُ وَصْلِ قاتلتي … ما كانَ أَقْصَرَها وأطْوَلَها
(١) من قصيدة قوامها ٤١ بيتًا في ديوانه ٢/ ٦٠٤ - ٦٠٨.
(٢) من قصيدة قوامها ٥٠ بيتًا في ديوانه ٢/ ٦٠٨ - ٦١١.
(٣) من قصيدة قوامها ٥٠ بيتًا في ديوانه ٢/ ٦٤٢ - ٦٤٧.