للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكانت بهم تلك البلادُ تَنَجَّسَتْ … فَنابَ دَمٌ للقوم فيها عن الغُسْلِ

ولم يبق إلا مَنْ سَبا الجيش منهم … وإنْ كانَ يَسْبي الجيشَ بِالحَدَقِ النُّجْلِ

حَيَارَى أَسَارَى كُبِّلَتْ بِشعورها … فتُخرِجُها في الساق والمِعْصَمِ العَبْلِ

وقوله (١): [من السريع]

يكفيكَ منهُ أَنَّهُ رُبَّما … قاد إلى المهجور طيف الخيال

لو شاء من رِقَةِ ألفاظِهِ … أَلْفَ ما بين الهدى والضلال

منها (٢): [من الكامل]

أعدو ولي نَفْسٌ ولي نَفَسٌ … هدى منكسة وذا عالي

ولأجل قبرك صِرْتُ منْ أَدبي … أُولي المقابر كُلَّ إجلالي

قد كان يحسب من مُلازَمَتي … وبلائي أني مية البالي

وقوله (٣): [من الطويل]

عَرُوسُكُمُ يا أَيُّها الشَّرْبُ طالقٌ … وإِنْ فَتَنَتْ في حُسْنِها كُلَّ مُجتَلي

دفعت لها مالي وعقلي مُعَجَّلًا … فقالت: وجنَّاتُ النعيم مؤجلي

وقوله (٤): [من السريع]

لا كانتِ الشمسُ فكم أصدأتْ … صفحةَ خَذْ كالحُسامِ الصَّقِيل

وكم وكمْ صَدَّتْ بوادي الكرى … طيف خيال جاءني من خليل

يكذب في الوعد وبرهانُهُ … أن سرابَ القَفْر منها سليل

يا جلدة المحموم يا زفرة المهـ … ـموم يا حُرْمَةَ صَبٌ نحيل

يا فرحة المشرق عند الضُّحى … وسَلْحَةَ المغرب عند الأصيل

أنت عجوز لِمْ تَبَرَّجْتِ لي … وقد بدا منك لعاب يسيل

وأنت بالشيطانِ قَرنانَةٌ … فكيف تهدينا سواء السبيل

وقوله (٥): [من السريع]

يا مُعْرِضًا قَدْ آنَ أَنْ يُقْبِلا … وغائبًا قدْ آنَ أَنْ يَقْفُلا


(١) من قطعة قوامها ٣ أبيات في ديوانه ٢/ ٥٧٦.
(٢) من قصيدة قوامها ٢٧ بيتًا في ديوانه ٢/ ٥٧٣ ٥٧٥.
(٣) البيتان في ديوانه ٢/ ٥٧٧.
(٤) من قصيدة قوامها ١١ بيتًا في ديوانه ٢/ ٥٧٧ - ٥٧٨.
(٥) من قصيدة قوامها ١٨ بيتًا في ديوانه ٢/ ٥٨٩ ٥٩١.

<<  <  ج: ص:  >  >>