للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ملكت قلبي فقل لي: كيف أصْرِفُهُ … وحُزْتَ رُوحي فقل لي: كيف أفديكا

وقوله (١): [من البسيط]

رميت من مصر قلبًا بالشام فما … أسراكِ سهما إلى أحشاء إسراك

كم صادَ طيفَكِ طَرْفي بعدَ هَجْعَتِهِ … فالجَفْنُ فَنِّي والأهداب أشراكي

رحلت عنك وقد أُولِعْتُ بعدَكُمُ … فما تذكرك أو قلبًا بذكراك

يحكيني الربع أو أحكيه بعدَكُمُ … سُقْمًا فيا ليتَ شِعْرِي أَيُّنا الحاكي

منها (٢): [من مجزوء الكامل]

وديارهم أخليتها … فكأنما هي بيت مالك

والله ما للبدر مكـ … ـتَمِلًا كما لكِ في كمالك

وقوله (٣): [من الطويل]

وصفتُكِ واللاحي يُعاندُ بالعَذْلِ … فكنتُ أبا ذر وكان أبا جهل

رأيتُ مُحِبًّا منكِ تحت ذوائب. … فأخليتُ طَرفي منكِ في الشمس والظَّلَّ

ألا فارفعي ذا الشَّعْرَ عنه فإنني … أغار عليه من مداعبة الحجل

وأثْقَلَها الحُسْنُ الذي قد تكاثرت … ملاحته حتى تثنَّتْ مِنَ الطِّفْلِ

لها ناظر يا حَيْرَةَ الظَّبي إِذْ رَنا … به كَحَل ناداه يا خجلة الكحل

إذا استحسنوا في وردة دمعة الحيا … فمانظروا في خدها دمعة الدَّل

ووصل تَوَلَّى أَدْمَجَ الدهرُ ذكرَهُ … كما أُدْمِجَتْ في ذِكْرِها أَلِفُ الوَصْلِ

ومَنْ عَرَفَ الأيامَ مِثْلي فإنه … يعيش بلا حُبّ ويحيا بلا خل

منها:

تَحَجَّبَ عنها سيفه بنجِيعِهِ … فما يتملى سيفه زينة الصَّقْلِ

ظُبَاهُ كمثلِ البَقْلِ ترعى جُسُومَهُمْ … غَداةَ الوغى رَعْيَ الظَّباءِ مِنَ البَقْلِ

أتاهم بمثلِ الرَّمْلِ ينقلُ خَيْلَهُ … إلى الأفق ما فوق الطريق منَ الرَّمْلِ

إذا كنت من قتلاك تملأ سبْلَها … فكيف يسير الجيش منها بلا سُبْلِ

جنى أهل تلك القلعة الشرّ إذ رأوا … هَوَادِيها كالباسقات منَ النَّخْلِ

شَبَبْتَ وقودُ الحَرْبِ بالبيض والقَنا … عليهم فقدْ أَضْحَتْ دماؤُهُمُ تَغْلِي


(١) من قصيدة قوامها ١٦ بيتًا في ديوانه ٢/ ٥٣٠ ٥٣٢.
(٢) من قصيدة قوامها ٣٦ بيتًا في ديوانه ٢/ ٥٣٢ ٥٣٤.
(٣) من قصيدة قوامها ٧٠ بيتًا في ديوانه ٢/ ٥٥٩ - ٥٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>