للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لو واصلتني يومًا لمْ أَمُتْ أبدًا … إذْ كنتُ أسكن جنّاتٍ وأعرافا

ومنها:

سلوتُ لونك بالمبيض أندية … وعيش وصلك بالمُخْضَر أكنافا

الفاضل المانح الأوصاف مادِحَهُ … فراحَ يطلب للأوصاف أوصافا

ما مال قط إلى الدنيا وزُخْرُفِها … ما زال للعَطْفِ ميالًا وعطافا

وقد حواها وأعطاها بجُملتِها … تقسَّمَ الجُود أنواعًا وأصنافا

فصَيَّرَ السطر مبذولًا ومُنْتَهَبًَا … وصيَّرَ السطر أجناسًا وأوقافا

واكفُفْ نَوَالَكَ قَدْ أَضْرَرْتَ بي كَرَمًا … مَنْ جاوز الحد إخفاء وقد خافا

جارت أياديك لما أثْقَلَتْ عُنُقي … وأنتَ أكثر خلق الله إنصافا

وقوله (١): [من الكامل]

نظر الحبيب إليَّ مِنْ طَرْفِ خَفِي … فأتى الشفاءُ لِمُدْنَفٍ مِنْ مُدْنَفِ

ودنا يُسَكِّنُ نار قلبي خَدُّهُ … أرأيتم نارًا بنار تنطفي

وملية بالحُسْنِ يسحر وجهها … بالبدر يهزو ريقها بالقَرْقَفِ

يتلو ملاحتها محاسن وجهها … فتُريكَ أعظم آيةٍ في الزُّخْرُفِ

فتقول: مَنْ هذا وقد سَفَكَتْ دمي … ظلمًا ويسأل عن فؤادي وَهْوَ في

لا شيء أعجبُ مِنْ تَلَهُبِ خَدِّها … بالماء إلا حسنها وتعففي

ماذا لقيت من الصُّدودِ لأنني … ألقى خشَونَتَهُ بقلبٍ مُتْرَفِ

والقلب يحلفُ أَنْ سَيَسْلُو ثم لا … يسلو ويحلف أنه لم يحلف

منها:

جاء البشير بأن يوسفَ قَدْ شُفي … مَرَضُ الزمان بأن يوسف قد شُفي

وأشع بشائر برئه ثم انظروا … كَمَدَ الصليب بها وبشرى المصحف

الله أكبر أنْ يُضَيّعَ أُمَّةً … أَمِنَتْ بِعَدْلِكَ بعدَ طُولِ تَخَوُّفِ

منها في مليحة عمياء (٢): [من السريع]

شمس بغير الليل لم تحتَجِبْ … وفي سِوى العينين لم تكسف

رأيتُ منها الخُلْدَ في جُؤذَرٍ … وناظري يعقوب في يوسف


(١) من قصيدة قوامها ٤١ بيتًا في ديوانه ٢/ ٤٧٥ - ٤٨٤.
(٢) القطعة في ديوانه ٢/ ٤٨٤ - ٤٨٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>