ومَعْ شَغَفي لا أُحِبُّ الوصال … فلستُ أُحِبُّ الذي أبغضا
وما لي وللوصل من بعد أن … نضامن شاني ما قد نضا
ووسخ شعري هذا المشيبُ … فَأَعْجِب به وسخًا أبيضا
وقوله (١): [من الوافر]
أما والله لولا خَوْفٌ سَخْطِكْ … لهانَ على مُحِبِّكِ أَمرُ رَهْطِكْ
ملكت الخافقين فَتِهْتِ عُجْبًا … وليسَ هُما سوى قلبي وقُرْطك
وقوله (٢): [من مجزوء الكامل]
يا هذه لا تستحي … مني فقدْ كُشِفَ المُغطى
إنْ كانَ كُسُّكِ قَدْ تَثَا … ءَبَ إِنَّ أَيْري قد تمطى
وقوله (٣): [من الطويل]
ووصل سعى في قطعِهِ مَنْ أُحِبُّهُ … ولا عَجَبٌ قَدْ يَهْلِكُ النجم بالقطع
يتيه بفرع منه أصلُ بَلِيَّتي … ولم أرَ أصلًا قط يُعزى إلى فرع
إذا نظرت عيني سواه تلثَّمَتْ … حياءً بأردانِ الوفاء منَ الدَّمْعِ
وقوله (٤): [من الخفيف]
لا وأرض القلوب ذاتِ الصَّدْعِ … وسماءِ الجُفون ذاتِ الرَّجْعِ
لا أرى القلب بالمسرَّةِ والرًَّا … حَةِ جمعًا من بعدِ سُكَانِ جَمْعِ
حدت العين ربعهم وأَرَاني … أوْجُهَ القوم في أحاديث ربع
فسمعت الأخبار منهم بعيني … ورأيتُ الوجوة منهم بسمعي
منها:
أيها السيد الذي كلُّ مَنْ جا … راهُ يَعْنى وكلُّ مَنْ قامَ يَقْعي
كم أمص الثماد وحدي وغيري … كاد يفني البحر المحيط بجزع
وقوله (٥): [من البسيط]
تلتف قامتها بالوَشْيِ إِنْ خَطَرَتْ … في حَلْيِها فأرى الجَنَّاتِ ألفافا
ولم تَدَعْ لِغزالِ الهَندِ نكهتها … في المِسْكِ ميمًا ولا سينًا ولا كافا
(١) البيتان في ديوانه ٢/ ٤٦٣.
(٢) البيتان في ديوانه ٣/ ٢٨.
(٣) من قصيدة قوامها ٢٣ بيتًا في ديوانه ٢/ ٤٦٤ - ٤٦٧.
(٤) من قصيدة قوامها ٤٨ بيتًا في ديوانه ٢/ ٤٦٧ - ٤٧٣.
(٥) من قصيدة قوامها ٣٨ بيتًا في ديوانه ٢/ ٤٩١ - ٤٩٦.