وعاذل دام ودام الدجي … بهيمة نادمتها في بَهِيم
يُغِيظُني وهو على رِسْلِهِ … والمرءُ في غيظ سِواهُ جَحِيم
وقوله: [من الكامل]
أسهرتهم وشهرتها فهجوعُهُمْ … مُذْ أُحرقت في راحتيكَ حَرَامُ
فكلاهما جَفْنٌ منعت غرارَهُ … لكنَّ ذا غضب وذاك مسام
أوعرت في طلب العُلا وتسهّلَتْ … فيهِ أُناس إذ سهرت وناموا
لاموك في بذلِ النَّدَى وعصيتهم … فكرُمْتَ رُغمَ أنوفهم وألاموا
ما يوسف في المُلكِ إلا يوسف … لكنَّما أَعوامه الأعوام
وقوله (١): [من السريع]
طول قريبه وعلاهما … ما شَرِبا مِنْ نُطَفِ العالم
لؤ كان في الممكنِ أَنْ يُثمِرا … ما أُثمرا غير بني آدم
وقوله (٢): [من المنسرح]
هَبْهُمْ رَضُوا غير قلبِهِ وَطنا … ايرتضي غيرهم لهُ سَكَنا
لا والذي لو أحالَهُمْ خَبَرًا … أَحالَ أعضاءه لهم أُذُنا
ما نَثَرَ الشَّوقُ دَمعَهُ زَهَرًا … وللهوى أَنْ يُقطَّعَ البَدَنا
لولا بحار الدموع زاخرة … ما اتخذوها لغيرها سُفُنا
يا صاحبي احبسًا أَعَنَّتَها … ولا تُقيما صدورها عننا
رأيتُ عَدْنا بناظري فلا … أطلب للطيب بعدها عَدَنا
حمدتُ في ظل أحمدٍ زَمنًا … صَرَّف بالجودِ صَرْفَهُ زَمَنا
وقوله (٣): [من الكامل]
عَقَدُوا الشُّعُور معاقِدَ التيجان … وتقلدوا بصوارم الأجفانِ
ومشوا وقدْ هَنَّ الشباب قدودَهُمْ … هَزَّ الكُماة عَوَاليَ المُرَّانِ
وتوشَّحوا زَرَدًا فقلتُ: أَراقمٌ … جُعِلتْ ملابسها على غزلان
في حيث أذكى المهري شَرارَةٌ … رَفعَ الغبار لها منارَ دُخان
وعلا خطيب السيفِ منبر راحةٍ … تتلو عليهِ مَقاتِلَ الفرسان
(١) البيتان في ديوانه ٥٢٥.
(٢) من قصيدة قوامها ٣٣ بيتًا في ديوانه ٥٦٦ - ٥٦٧.
(٣) من قصيدة قوامها ٣١ بيتًا في ديوانه ٥٣٧ - ٥٣٩.